نماذج لحفریات خاصة بطیور
عشب السرخس لقد تحققت اکتشافات فیما أًجری من عملیات التنقیب عن الحفریات منذ نحو قرن ونصف من الزمان ، لم نصادف فیها ولو حفریة نباتیة واحدة نصف متطورة أو بدائیة زعماً ، تحمل صفات نوعین مختلفین (نصفها عشب سرخس ونصفها الآخر دغل) .الأمر الذی هدم الزعم القائل بتطور النباتات . وثمة دلیل آخر یدحض هذا الزعم ،وهو الحفریات النباتیة الحیة التی تفوق الحصر . وتُعد حفریة عشب السرخس البالغ عمرها 300 ملیون سنة إحدى هذه الحفریات آنفة الذکر ، وهی تبدی للعیان أن التطور أکذوبة کبرى . |
جوزة السرو لم تتعرض بنیة جوز السرو الذی یحمل البذور اللازمة لتکاثر أشجارها لأی تغیر طیلة ملایین السنین شأنها فی ذلک شأن سائر الکائنات الحیة . وجوز السرو ـ البالغ عمره 65 ـ 23 ملیون سنة والذی یطابق جوز السرو الموجود فی عصرنا الراهن ـ هو أحد الشواهد الهامة على أن التطور لم یُشهد فی أی وقت على مدار التاریخ . |
عشب السرخس إن الاکتشافات الحفریة قد جعلت التطوریین فی وضع لیس بمقدورهم فیه أن یدافعوا عن مزاعم حول أصل النباتات . ویعترف ن.ف. هیوز N .F . Hughes وهو عالم نباتات تطوری بهذه الحقیقة فیقول: ومن بین النماذج التی تجعل من الدفاع عن نظریة التطور ضربا من المستحیل بالنسبة للداروینیین أیضا حفریة عشب السرخس التی تبدو فی الصورة والبالغ عمرها 320 ملیون سنة . ویُعد هذا النموذج إحدى الحفریات هائلة العدد التی تقیم الشاهد على خَلق الله . والتطوریون أمامه لا رد لهم . |
فرع شجر الدُلّب الأمریکی مع بذوره لم یستطع التطوریین ـ الذین یزعمون أن النباتات نشأت وتطورت عن جد واحد مشترک ـ أن یبدوا اکتشاف علمی واحد بإمکانه إثبات هذه المزاعم . هذا ومن جهة أخرى هناک ما لا یقع تحت عد أو حصر من الاکتشافات التی تقیم البرهان على أن النباتات خُلق کل منها على حده بسمات یختص وینفرد بها ، وأنها لم تمر بعملیة تطور . ومن بین هذه الاکتشافات أیضا فرع شجر الدُلب الأمریکی الذی یبدو فی الصورة وقد تحفر مع بذوره والبالغ عمرها 37 ـ 23 ملیون سنة . ولا تختلف هذه الحفریة بأی شکل من الأشکال عن بذور الدلب الأمریکی الموجود فی عصرنا الراهن ، وهی من بین الشواهد على بطلان التطور . |
أربع ثمرات تین التین ثمرة نباتات من جنس فیکس Ficus تربو أنواعها على 800 نوع ،وتوجد على شکل دغل أو شجرة . وتبدو فی الصورة حفریة تین یبلغ عمرها 70 ملیون سنة ، تُعد من المؤشرات الدالة على أن التطوریین لیسوا عاجزین فحسب عن تفسیر أصل الحیوانات ، وإنما هم عاجزین کذلک عن تفسیر أصل النباتات . ولا یسع نظریة التطور الإدلاء بأی معلومات حول أصل عشرات الآلاف من الأنواع النباتیة وزهورها وثمارها سوى مجموعة من التکهنات.علاوة على ذلک فقد دحضت الاکتشافات الحفریة هذه التکهنات وکذبتها برمتها . |
عشب السرخس ( بحویصلات بذوره) |
عشب السرخس (بحویصلات بذوره) عادة ما ینمو عشب السرخس فی الأجواء الرطبة بین الصخور أو تحت الأشجار ، وهو ینتمی إلى جنس بیتردوفیتا Pteridophyta ، و یواصل هذا العشب وجوده دون تغیر منذ السنوات الأولى للعصر الکربونی . وتبدو فی السجلات الحفریة نماذج حویصلات بذور (أبواغ) عشب السرخس جنبا إلى جنب مع أعشابه . وحویصلة البذور خلایا توجد فی بعض النباتات فتتکاثر من خلالها، وهی شدیدة التحمل إلى أقصى درجة أمام الظروف غیر الملائمة . وتتکاثر أعشاب السرخس لا جنسیا بواسطة البذور ، وبها حویصلات تحفظ هذه الخلایا فی الجزء السفلی من الأوراق . وتبدو فی الصورة الأجزاء السفلیة من أوراق السرخس ، أی المنطقة التی تشتمل على حویصلات البذور . وتنمو أعشاب السرخس منذ مئات الملایین من السنین بالشکل ذاته وبالنسق نفسه تتکاثر و تحافظ على السمات البنیویة عینها . وهذا الموقف للتطوریین الذین یزعمون أن الکائنات الحیة تتطور بشکل تدریجی وتتغیر باستمرار یستحیل تفسیره بشکل علمی ومنطقی . ویُعد هذا الثبات ـ الذی تتسم به بنیات الکائنات الحیة ـ من الأدلة التی تثبت أن التطور لم یحدث مطلقاً ، وأن الله خلق الکائنات الحیة بأسرها . |
ورقة شجر البَقْس کان داروین نفسه یدرک أن نظریته زعم متضارب
ومتناقض وغیر حقیقی ، وکان یفصح فی کتاباته ومراسلاته عن شکوکه فی هذا
الصدد . فعلى سبیل المثال فی الخطاب الذی کتبه إلى صدیقه الحمیم آسا جرای Asa Gray الذی کان أستاذا لعلم الأحیاء فی هارورد Harvard کان قد أعرب عن أن نظریة التطور لیست إلا تخمینات وتکهنات ، حیث قال: |
سعفة |

عشب السرخس
العصر: الزمن البالیوزوی ، العصر الکربونی
العمر: 320 ملیون سنة
الموقع: لانکشیر Lancashire ، إنجلترا
للنباتات بنیات بالغة التعقید ، ولا یمکن أن تظهر هذه البنیات بالمؤثرات التصادفیة المزعومة ، ولا یمکن کذلک أن تتحول فیما بینها مثلما یزعم التطوریون . وتبین السجلات الحفریة أن الطبقات النباتیة ظهرت دفعة واحدة على وجه الأرض وبالبنیات الخاصة بها ، وأن ماضیها یخلو من أی وتیرة تطوریة . فحفریات أعشاب السرخس ـ على سبیل المثال ـ التی یبلغ عمرها 320 ملیون سنة تبرهن على أن هذه النباتات لم یمسسها تغیر قط طیلة مئات الملایین من السنین ، ولا تختلف أعشاب السرخس التی تنمو فی عصرنا الراهن على الإطلاق عن تلک التی نمت قبل 320 ملیون سنة . وأمام هذا الوضع لا یوجد إجابة منطقیة وعلمیة یمکن أن یجیبها التطوریون .
نماذج لحفریات خاصة بطیور
ورقة شجر کمثرى الصخر یندرج هذا النبات فی جنس أمیلانشیر Amelanchier ، وهو یبدو على شکل أشجار متساقطة الأوراق وأدغال . وینمو هذا النبات ـ الذی نصادفه بکثرة فی النصف الشمالی من الکرة الأرضیة ـ فی الأصل فی أمریکا الشمالیة. ونصادف فی آسیا وأوربا أنواع تختص بها هاتین القارتان دون غیرهما . وتبدو فی الصورة حفریة لورقة شجر کمثرى الصخر ، وهی تثبت مجدداً أن التطور أسطوة ولیدة الخیال . فشجر کمثرى الصخر لم یتطور عن نوع نباتی آخر ، ولم یظهر محصلة لتغیرات طفیفة ، ولقد وُجد دوماً وظل على ذات ما وُجد علیه . وتفحم هذه الحقیقة التطوریین . |
ورقة المغنولیا |
ورقة شجر کمثرى الصخر شجرة کمثرى الصخر نوع من الأشجار صغیرة الحجم ، تتساقط أوراقها فی فصل الشتاء . وحواف أوراقها مسننة ، عادة ما یتراوح طولها بین 2 ـ 10 سم ، وعرضها بین 1ـ 4 سم . وتحوز ورقة کمثرى الصخر ـ التی فی الصورة فی حالة تحفُّر ـ هی الأخرى السمات ذاتها . وتُعد هذه الورقة التی تحفرت فی العصر الإیوسینی أی (منذ 54 ـ 37 ملیون سنة) دلیلاً واضح على أن هذه الشجرة لم تمر بأی تطور منذ حوالی 50 ملیون سنة . وتواصل هذه الشجرة وجودها بأوراقها وأزهارها منذ أول یوم خُلقت فیه وإلى الآن وبالسمات ذاتها . |
ورقة شجر البَقْس |
ورقة شجر کمثرى الصخر ،وغصن شجر التبلدی یبلغ عمر ورقة شجر کمثرى الصخر ـ التی تحفرت مع غصن شجرة تبلدی ـ 50 ملیون سنة . وهی تشیر إلى أن أشجار کمثرى الصخر ظلت على حالها منذ 50 ملیون سنة . والداروینیون فی مأزق أمام هذه الاکتشافات الحفریة، حیث لا یستطیعون شرح کیفیة ظهور النباتات لأول مرة . ویشیر بییر بول جراس Pierre – Paul Grasse إلى أن الطفرات والمصادفات ـ وهی إحدى الآلیات الخیالیة للتطور ـ لا تستطیع أن تفسر على الإطلاق ظهور النباتات ، إذ یقول: “ إنه من الصعوبة البالغة حقاً الاعتقاد بأن الطفرات تلبی احتیاجات الحیوانات والنباتات . غیر أن الدراوینیة تتطلب أکثر من هذا . فالنبات الواحد والحیوان الواحد یتعین أن یتعرض لآلاف المصادفات المفیدة بالشکل الذی یستوجب اکتماله . أی یتعین أن تغدو المعجزات بمثابة قاعدة عادیة ، وتتحقق بسهولة الأحداث ضعیفة الاحتمال بشکل لا یُصدق . لیس هناک قانون یمنع التخیل ، ولکن لا ینبغی إقحام العلم فی مثل هذه الأمور . “ (Pierre – Paul Grasse , Evolution of Living Organisms , p . 103) |
ورقة الماغنولیا هناک نحو 210 نوع معروف من شجرة المغنولیا التی سماها عالم الأحیاء الفرنسی بییر ماغنول Pierre Magnol . ولقد عُثر على حفریات لهذا الشجر یبلغ عمرها حوالی 95 ملیون سنة ، ولقد وُجد وظل دوما على ذات ما وُجد علیه منذ اللحظة الأولى لظهوره . وهو لم ینتج أو یتطور عن أی نبات غیره ، ولم یتحول إلى نبات آخر . والسجلات الحفریة من أهم الأدلة على هذه الحقیقة . أما الحفریة التی تبدو فی الصورة فعمرها حوالی 50 ملیون سنة . |
ورقة الجنکجو یشیر عالم الأحیاء فرانسیس هیتشینج Francis Hitching إلى أن ملایین النماذج الحفریة التی جُمعت إلى الآن لا تدعم نظریة التطور لداروین ، فیقول: |
ورقة الماغنولیا لقد عُثر حتى الیوم على أعداد هائلة من الحفریات
النباتیة ، والقاسم المشترک بینها جمیعاً هو أنها نباتات تخلو من أی عیب ،
تشبه تماماً نباتات العصر الراهن . فالطحالب مثلا ـ التی یعرّفونها على
أنها الخلیة الحیة البدائیة ویزعمون أنها جد کل النباتات ـ من المعروف
أنها نمت قبل ملایین السنین مثل طحالب الیوم تماماً . فضلاً عن ذلک فإنه
یستحیل تفسیر حدوث عملیة التمثیل الضوئی التی تقوم بها النباتات
بالمصادفات . ویشیر علی دمیر صوی Ali Demirsoy ـ وهو من التطوریین الأتراک ـ إلى هذه الاستحالة فیقول: |
ورقة شجر الداردار هناک 30 ـ 40 نوع معروف من شجر الداردار ، تنمو فی الغالب فی المناطق التی تسودها الأجواء الشمالیة . ونصادف کذلک نوعا أو اثنین من هذا الشجر ـ الموجود فی الغالب فی آسیا والصین ـ فی أوربا وأمریکا الشمالیة. وتثبت السجلات الحفریة أنه ما من تفاوت على الإطلاق بین شجر الدارار الذی ینمو فی عصرنا الحالی وبین ذلک الذی نما قبل عشرات الملایین من السنین . إذ یواصل هذا الشجر وجوده منذ ملایین السنین دون أن یتغیر . ومن ثم فهو یتحدى مزاعم الداروینیین ، ویشهد بأن الخلق حقیقة واضحة . |

ورقة شجر الصابون
العصر: الزمن السینوزوی ، العصر الإیوسینی
العمر: 50 ملیون سنة .
الموقع: تکوین کاتش کریک Cache Creek ، کندا
تسعى أجهزة الإعلام لإظهار التطور وکأنه نظریة
علمیة ویلقنون الناس أکذوبة العلم مساوٍ للتطور ، معوّلین فی ذلک على
الدعایة المتواصلة بشکل یکاد لا یتوقف . غیر أن جم غفیر من العلماء بما
فیهم أنصار التطور ، یفصحون عن النظریة الداروینیة لم تتأید بالأدلة
العلمیة . ومن هؤلاء أیضا جمال ییلدریم Cemal Y?ldr?m وهو من التطوریین الأتراک . ویشیر ییلدریم إلى أن النظریة لم تثبت بشکل علمی فیقول:
“ لیس بوسع أی عالم (داروینی أو داروینی محدث ) أن یزعم أن نظریة التطور قد أُثبت “ .
(Cemal Y?ldr?m ,Evrim Kuram? ve Ba?nazl?k , Bilgi Yay?nevi ,Ocak 1989 ,s .56-57)
ومثلما یعترف الداروینون أیضا لیس هناک اکتشاف علمی واحد یقیم الدلیل على حدوث التطور . هذا فی حین أن هناک ما یجل عن الحصر من الأدلة التی تثبت أن الکائنات الحیة خُلقت . ومن بین هذه الأدلة أیضا حفریة ورقة شجر الصابون التی تبدو فی الصورة ویبلغ عمرها 50 ملیون سنة .
نماذج لحفریات خاصة بطیور
ورقة تشیتلمبک شجرة التشیتلمبک شجرة متوسطة الحجم ، یتراوح متوسط طولها ما بین 10 ـ 25 متر . ولقد وُجد هذا الصنف من الأشجار ولا یزال على ذات ما وُجد علیه شأنه فی ذلک شأن سائر النباتات . وتُعد السجلات الحفریة أهم دلیل على هذه الحقیقة . ویثبت کافة ما عُثر علیه من حفریات التشیتلمبک أن نماذج هذا النبات ـ التی تنمو فی عصرنا الراهن ـ تطابق تماما نماذجه التی نمت قبل عشرات الملایین من السنین ، وینسف هذا التطابق الادعاء القائل بالتطور . |
عشب السرخس |
ورقة شجر الزان شجرة الزان صنف من الأشجار عادةً ما ینمو فی أوربا وآسیا وأمریکا الشمالیة ، وهو من الفصیلة الفاجوسیة Fagaceae . وتُعد السجلات الحفریة أحد الأدلة الدامغة على أن هذه الأشجار لم تمر بتطور على الإطلاق . ولقد شوهدت شجرة الزان فی السجلات الحفریة دوما بالشکل والسمات ذاتها ، وهی لم تمر بأدنى تغیر على مدار عشرات الملایین من السنین . مما یثبت أن هذه الشجرة لم تتولد أو تتطور تدریجیاً عن نبات آخر ، وأنها کذلک لم تتحول إلى نبات ثان . ولقد خلق ربنا تعالى شجرة الزان ـ مثل سائر الکائنات ـ بالعقل المعجز من غیر مثال قط وبشکل تام خال من العیب . |
ورقة الزلکوفا |
ورقة الجنکجو یرجع تاریخ أشجار الجنکجو إلى ما قبل 250 ملیون سنة . أما من أطلق اسم “الحفریة الحیة “ على هذه النباتات لأول مرة ، فهو تشارلز داروین . حیث فطن إلى أن أوراق الجنکجو تشکل تهدیدا لنظریته ، ولم یکن یتوقع بالتأکید أن هذا التهدید سوف یتأید باکتشافات حفریة جدیدة فی الأعوام اللاحقة . إن الذی وضع داروین فی مأزق إنما کان نموذج حفریة حیة . غیر أن داروینیی عصرنا الراهن مضطرون لأن یکشفوا عن ملایین من النماذج المبرأة من أی عیب . وتُعد ورقة الجنکجو التی فی الصورة والبالغ عمرها 50 ملیون سنة هی الأخرى أحد هذه النماذج . |
ورقة شجر البَقْس مع فروعها |
أوراق شجر الآکاسیا والغَوْش تنمو أشجار الآکاسیا فی الغالب فی أمریکا الشمالیة وأوربا والمناطق المعتدلة من آسیا . وتحب أشجار الغوش ـ وهی من الفصیلة البیتولیة Betulaceae ـ هی الأخرى الأجواء المعتدلة . وتُعد الحفریات المتعلقة بهذه النباتات دلیلا على أن النباتات لم تمر بأی وتیرة تطوریة . ولقد واصلت أشجار الآکاسیا والغوش وجودها منذ عشرات الملایین من السنین دونما تغیر ، وهی تقیم الشواهد على أن التطور أکذوبة ، أما الخلق فحقیقة واضحة وجلیة . |
ورقة الصَفْصَاف |
عشب السرخس |

نماذج لحفریات خاصة بطیور
کونفوکیوسورنیس تزعم نظریة التطور أن الطیور کانت قد نجمت وتطورت عن الدیناصورات صغیرة البنیة ، أی عن نوع من الزواحف . غیر المقارنات التشریحیة بین الطیور والزواحف ، والسجلات الحفریة ـ على السواء ـ قد کذّبت هذا الزعم . وتخص الحفریة التی تظهر فی الصورة نوعاً منقرض من الطیور یُسمى کونفوکیوسورنیس Confuciosornis عُثر على أولى نماذجه فی الصین عام 1995 . وقد هدم هذا الطائر ـ الذی یشبه إلى حد بعید طیور عصرنا الراهن ـ سیناریو تطور الطیور الذی طرحه التطوریون منذ عشرات السنین . وفیما کان التطوریون یشرحون التطور الخیالی للطیور ، إذا بهم یستخدمون طائر یسمى أرکیوبترکس Archaeopteryx بوصفه دلیلاً من وجهة نظرهم . هذا فی حین أن کل الاکتشافات العلمیة التی تحققت أثبت أن هذا الزعم عارٍ من الصحة . ومن بین الأدلة التی تبرهن على أن الأرکیوبترکس لیس هو الجد المزعوم للطیور ، حفریة طائر کونفوکیوسورنیس هذا . ولا وجود لأسنان لدى هذا الطائر الذی هو فی نفس عمر الأرکیوبترکس (البالغ عمره حوالی 140 ملیون سنة) . أما منقاره وریشه فیظهر السمات التی لطیور عصرنا الراهن بحذافیرها . وتطابق بنیة الهیکل العظمی لهذا الطائر بنیات الهیاکل العظمیة لطیور عصرنا الحالی . وهناک مخالب فی أجنحته کالشأن لدى الأرکیوبترکس . وتوجد لدى هذا الطائر أیضا دعامة تُسمى بایجوستیل Pygostyle تدعم ریش الذیل . خلاصة القول أن هذا الکائن ـ الذی یعتبره التطوریون أقدم جد مزعوم للطیور بأسرها ،والذی هو فی نفس عمر الأرکیوبترکس الذی یعتبرونه نصف زاحف ـ یشبه إلى حد بعید طیور عصرنا الحالی . وتکذِّب هذه الحقیقة طروحات التطورییین القائلة بأن الأرکیوبترکس هو الجد المزعوم لکل الطیور.
|
طائر میسیل تبدو فی الصور حفریة لطائر عُثر علیها فی تکوین
میسیل الشهیر ، ومن ثم سُمی بهذا الاسم . وتحوز الطیور بنیة مختلفة تماما
عن الأحیاء البریة ، ولیس لها آلیة جسدیة یمکن شرحها وفقاً لنموذج التطور
التدریجی على مراحل . وبادئ ذی بدء تمثل الأجنحة ـ التی هی أهم میزة تجعل
الطائر طائرا ـ مأزقاً خطیرا بالنسبة لنظریة التطور . ویعرب التطوریون
أنفسهم عن استحالة أن یطیر زاحف ، ویشیرون إلى تعارض هذا الزعم مع السجلات
الحفریة . فعلى سبیل المثال یقول آلان فیدوتشیا Alan Feduccia عالم الطیور:
|
لیاکیورنیس تثبت کل الحفریات التی عُثر علیها أن الطیور عاشت
دوماً طیور ، وأنها لم تتطور عن أی کائن آخر . ویعی الداروینیون ـ الذین
یزعمون أن الطیور قد تطورت عن الحیوانات البریة ـ فی الأساس هذه الحقیقة .
وهم لا یستطیعون أن یفسروا کیفیة ظهور الأجنحة وآلیة الطیران بوتیرة
تطوریة وآلیات تصادفیة مثل الطفرة (التغیر الفجائی) . ویعترف أنجین کورر Engin korur ـ عالم الأحیاء الترکی ـ باستحالة أن تتطور الأجنحة فیقول:
|
کونفوکیوسورنیس ورد التعلیق التالی فی مجلة تسمى Science et Vie (العلم والحیاة) حول هذا الطائر الذی یُطلق علیه کونفوکیوسورنیس سانکتوس Confuciosornis Sanctus والذی یماثل الطیور الموجودة فی عصرنا الراهن:
|
لیاونینجورنیس من بین الاکتشافات التی تدحض مزاعم التطوریین فیما یتعلق بأصل الطیور ، حفریة طائر لیاونینجورنیس Liaoningornis التی تبدو فی الصورة. وقد أُعلن عن العثور على هذا الطائر فی مقال نشره لیانهین هو Lianhin Hou و آلان فیدوتشیا Alan Feduccia فی مجلة العلم Science . وکان لهذا الطائر عظمة الصدر التی تتمسک بها عضلات الطیران الموجودة لدى طیور عصرنا الراهن . ولم یکن هذا الکائن الحی ـ من کافة جوانبه ـ یختلف عن الطیور المعاصرة . الفارق الوحید کان وجود أسنان فی فمه . ویوضح هذا الوضع أن الطیور ذات الأسنان لم تکن أبداً ذات بنیة بدائیة مثلما یزعم التطوریون . کما أن آلان فیدوتشیا کان قد أوضح فی تعلیق له نُشر فی مجلة دیسکفر Discover أن لیاونینجورنیس دحض الزعم القائل بأن الدیناصورات هی أصل الطیور(Old Bird , Discover , 21 March 1997) |
من بین أکثر مزاعم الداروینیین غرابة بدرجة لا یستسیغها
عقل هو طروحتهم فی معرض تفسیرهم لکیفیة بدایة الطیران المزعوم للحیوانات
البریة . فوفقاً لهذه الأسطورة ـ التی سیجدها الأطفال الذین فی سن المرحلة
الابتدائیة ـ هزلیة ومثیرة للضحک ، فإن الأذرع الأمامیة للزواحف التی
کانت تستغلها فی التقاط الذباب تحولت إلى أجنحة بعد فترة . وبدأت هذه
الحیوانات تحلق فی الجو. وتعد هذه الأطروحة إفلاس منطقی تام . وهی واحدة
من الأمثلة الکثیرة التی تشیر إلى اضمحلال النظریة الداروینیة .
والداروینیون أولى منطق مضمحل لدرجة أنهم لا یفکرون فی سؤال هو: کیف یطیر
الذباب الذی تسعى الزواحف لالتقاطه ؟
أما من حیث آلیة طیر الذباب فهی فی غایة الفاعلیة . ففی حین لا یستطیع
إنسان أن یمد ذراعه ویثنیه ولو عشر مرات فی الثانیة ، فإن الذبابة لها
مقدرة على أن تخفق جناحها 500 مرة فی المتوسط فی الثانیة الواحدة .
علاوة على أن کلا الجناحین یخفق متزامنین فی آن واحد . ولو حدث أدنى
اختلال بین ذبذبات الجناحین ، لفقدت الذبابة توازنها . غیر أن هذا الخلل
لا یحدث فی أی وقت مطلقاً. ویعبر روبین ووتون Robin Wooton عن الإبداع الموجود فی أجنحة الذباب إذ یقول:
![]() |
![]() |
![]() |
ومن أبرز خصائص السجلات الحفریة هو عدم تعرض الکائنات الحیة لأی تغیر طیلة العصور الجیولوجیة التی تم رصدها . فحفریة الذبابة هذه البالغ عمرها 50 ملیون سنة لا تختلف عن مثیلاتها فی وقتنا الراهن . |
کثیرا ما یُصادف فی السجلات الحفریة نماذج حشرات ذات أجنحة ، یبلغ عمر بعضها 300 ملیون سنة . أما حفریة الذبابة التی تبدو فی الصورة فیبلغ عمرها 50 ملیون سنة . |
تثبت حفریات الشبث ـ التی تفوق الحصر والتی جُمعت حتى الیوم ـ أن هذه الأحیاء وُجدت ولا تزال على حالها ، ولم تتطور عن کائن حی آخر ، ولم تمر بأی مرحلة بینیة من أی نوع . |
ولو صحّ زعم الداروینین هذا ، لکان من المتعین أن تنمو أجنحة لکثیر من الحیوانات التی تطارد الذباب وکذلک للأسود والنمور والفهود المعروفة بسرعة عدْوها . ویطرح الداروینیون هذا الزعم بتزیینه بالمفردات العلمیة واللاتینیة . غیر أن الاکتشافات العلمیة قد أثبتت بطلان مزاعم التطوریین ، حیث لم یُصادف أنموذج واحد فی السجلات الحفریة لکائن حی نمت له أجنحة تدریجیا ، وأظهرت الدراسات التی أُجریت استحالة حدوث تحول من هذا القبیل .
![]() وفقاً لحلم التطوریین الذی یشبه الکابوس کان یتعین أن یحدث هذا |
نماذج لحفریات خاصة بکائنات حیة بحریة
کویلاکانث الکویلاکانث سمکة طرحها التطوریون باعتبارها
کائناً حیاً انتقالیاً منقرض ، إلا أنه قد تبین أنها سمکة قاع لا تزال
تعیش فی الآونة الراهنة . وترسم حفریات الکائنات الحیة مثل الکویلاکانث
لوحة ملفتة للنظر للغایة تفند سیناریو التغیر الخاص بنظریة التطور . ویعود
تاریخ هذه السمکة ـ طبقاً للسجلات الحفریة ـ إلى ما قبل 410 ملیون سنة ،
وقد اعتبرها التطوریون دلیلا دامغا على نموذج التحول البینی الحادث بین
الأسماک والبرمائیات . وقد حُذفت بشکل یکتفه الغموض من السجلات الحفریة
قبل 70 ملیون سنة . وفی تلک الفترة کان یُعتقد أنها انقرضت ، إلا أن الحال
لم یکن کذلک. حیث صیدت الکویلاکانث 200 مرة فی محیطات عصرنا الراهن .
وکانت أولى هذه المرات عام 1938 فی شمال أفریقیا ، وثانیها کان فی عام
1952 فی جزر القُمر الواقعة شمالی غرب مدغشقر . ومرة أخرى فی عام 1998 فی
سولاوسی Sulawesi بإندونسیا . ولم یستطع ج.ل.ب سمیث J .L .B . Smith
عالم الحفریات نصیر التطور أن یمنع نفسه من الإفصاح عن دهشته إزاء أول
کویلاکانث عُثر علیها ، حیث قال: “ لو کنتُ قد عثرتُ على دیناصور لما
دُهشتُ بأکثر من ذلک “ (Jean –Jacques Hublin ,The Hamlyn Encyclopaedia of Prehistoric Animals , New York : The Hamlyn Publishing Group Ltd , 1984,P .120)
ولقد
وضعت هذه السمکة ـ التی واصلت وجودها منذ نحو 400 ملیون سنة ـ التطوریین
فی موقف بالغ الحرج . فعدم حدوث أی تغیر قط فی الکویلاکانث طیلة 400 ملیون
سنة ، إنما یدحض الزعم القائل بأن الکائنات الحیة ظهرت بالتطور، وأنها
نجمت وتطورت عن بعضها بعضاً . یضاف إلى ذلک أن الکویلاکانث أبرزت مجددا
الهوة السحیقة الموجودة بین الکائنات البریة والکائنات البحریة التی یجتهد
التطوریون للربط بینهم بتحول خیالی . وقد کشفت الفحوصات التشریحیة ـ التی أجریت على
الکویلاکانث بعد أن صیدت حیة ـ عن کثیر من الاکتشافات التی تکذّب
التطوریین . وقد تبین أنها ـ قبل 400 ملیون سنة وفی حقبة یُدعى أن الکائنات
الحیة البدائیة المزعومة قد عاشت فیها ـ حازت خصائص بالغة التعقید لا
وجود لها لدى کثیر من الأسماک فی عصرنا الراهن . ومن بین هذه الخصائص هو
إدراکها للمجالات الکهروماغنطیسیة ، مما یثبت أنه ذات جهاز أحساس معقد .
وبالنظر إلى النظام العصبی الذی یربط العضو الاستشعاری للسمکة بالمخ یعتقد
العلماء أن هذا العضو یقوم بمهمة إدراک المجالات الکهروماغنطیسیة . ویُشار
إلى الدهشة التی أصابت التطوریین إزاء البنیة المعقدة للکویلاکانث
وخصائصها فی مجلة البؤرة Focus إذ جاء فیها:
|
سمکة طیَّارة |
حفریة سمکة القط هذه حفریة ذات وجهین تبدو على کلا وجهی الحجر الذی عُثر علیها فیه سمکة القط یُطلق على بعض الحفریات اسم “ ذات الشقین “ وفی هذه الحالة تنقسم طبقة الحجر الموجود بها الحفریة إلى شقین . وتبدو الحفریة فی على طرفی الحجر کلاهما ، کطرف سالب وآخر موجب . وحفریة سمکة القط التی تبدو فی الصورة والبالغ عمرها 95 ملیون سنة ، هی أیضا حفریة ذات شقینین.وأسماک القط أسماک تدخل ضمن فصیلة أسماک القرش . وتندرج هذه السمکة ـ التی تبدو فی الصورة أیضا ـ فی فصیلة سکیلیورینیدای Scyliorhinidae . وتتطابق أسماک القط هذه ـ التی یبلغ عمرها 95 ملیون سنة ـ تماماً مثیلاتها الحیة فی الوقت الراهن ، وهی بذلک تتحدى نظریة التطور. |
شفنین الکمان |
زنبقة بحریة تتشکل هیاکل الزنابق البحریة من أسطوانات جیریة . وبفضل میزتها هذه یُعثر منها على نماذج غیر محدودة محفوظة بشکل تام فی السجلات الحفریة. وتُقدر أنواع هذه الکائنات الحیة بنحو 800 نوع تنمو فی عصرنا الراهن ، وهی تواصل وجودها منذ العصر الأوردوفینی (منذ 490 ـ 443 ملیون سنة ) . ولقد حافظت الزنابق البحریة على وجودها منذ نحو نصف ملیار سنة دون أن یعتریها أدنى تغیر ، ومن ثم فهی توجه ضربة قاصمة إلى نظریة التطور. |
حفریة الشفنین التی فی الصورة حفریة ذات شقین شفنین تفترض نظریة التطور أن الخیطیات الأولى مثل البیکایا Pikaia
قد تحولت إلى أسماک على مر الزمان . غیر أنه مثلما لم یُعثر على أی حفریة
بینیة تدعم الزعم القائل بتطور الخیطیات فإنه لیس هناک حفریة تؤید الزعم
القائل بتطور الأسماک . بل على العکس من ذلک ، فإن کافة طبقات الأسماک
المختلفة تظهر فی السجلات الحفریة فجأة ودون أن یکون لها أسلاف قط . ویسرد
جیرالد ت. تود Gerald T . Todd عالم الحفریات نصیر التطور فی مقاله الذی یحمل عنوان “ تطور الأسماک العظمیة “ هذه الأسئلة الحائرة فی مواجهة هذه الحقیقة إذ یقول: |
سمکة القط یمکن مشاهدة حفریة سمکة القط هذه على کلا وجهی القطعة الحجریة التی الموجودة بها ، وهی عاشت فی العصر الطباشیری ویبلغ عمرها 144 ـ 65 ملیون سنة ،وتختص هی ومثیلاتها التی تعیش فی عصرنا الراهن بالسمات نفسها ، مما یُعد دلیلا على أن هذه الکائنات الحیة لم تنجم أو تتولد عن نوع آخر مروراً بتغیرات طفیفة کانت تحدث باستمرار على نحو ما یزعم التطوریون ، وأنها أیضا لم تتحول إلى نوع مختلف . |
شفنین العصر: الزمن المیزوزوی ، العصر الطباشیری فیما یکشف ما أُجری من أعمال التنقیب عن الحفریات منذ 150 سنة عن ملایین الأدلة المناهضة للتطور ، فإنه لم یتأَّت الحصول على أی اکتشاف یدعم ادعاءات الدارونیین . وعدم دعم الحفریات لنظریة التطور إنما هو حقیقة أُشیر إلیها فی المطبوعات التطوریة . وقد ورد النص التالی فی مقال نُشر بمجلة العلم Science : “ لسوء الحظ انخدع کثیرون من العلماء المؤهلین بشکل جید ـ ممن لا صلة لهم بمجالات علم الأحیاء التطوری وعلم الحفریات ـ بفکرة خاطئة ، وهی أن السجلات الحفریة تتسق وتتفق مع الداروینیة . وأغلب الظن أن هذا ناجم عن التبسیط غیر العادی فی المصادر الثانویة . وکذا فی الکتب المدرسیة ضحلة المستوى والمقالات الشعبیة المحببة لدى الناس ...إلخ . ومن جهة أخرى فإنه یغلب الظن أن ثمة فکرة غیر موضوعیة تتدخل فی الأمر . وفی السنوات اللاحقة لداروین کان الأمل یحدو أنصاره فی تحقیق تقدم فی هذا الاتجاه (فی مجال الحفریات) . غیر أنه لم یتأت لهم تحقیق هذا التقدم ، ومع ذلک استمرت حالة من الترقب المتفائل . ونفِذَ مجموعة من التصورات العجیبة ولیدة الخیال إلى الکتب الدراسیة “. ( Science , 17 July , 1981 , P .289) |
سرطان بحری
مما یمیز حفریات السرطان هذه ـ التی عُثر
علیها فی الدنمرک ـ هو وجودها داخل حجارة مستدیرة تظهر على سطح الأرض فی
أوقات معینة من السنة. ولهذا یُطلق على هذه الحفریات “ کرات السرطان “ ،
وهی غالباً ما تعود إلى العصر الأولیجوسینی . |
زنبقة بحریة |
إبر البحر لو أن الداروینیین یزعمون أن الکائنات الحیة قد تطورت ،فإنه فی هذه الحالة یتعین علیهم أن یأتوا بنموذج حفری من شأنه أن یثبت هذا . وعلیهم أن یکشفوا عن نموذج لکائن حی واحد نصف متطور ، وأن یحددوا أعضاءه التی لم یکتمل تطورها بعد ولا تزال فی طور التطور ، وأن یظهروا نماذج وفیرة منها من أجل کل نوع . غیر أنه لیس هناک ولو حفریة واحدة یستطیع الدارونیون الکشف عنها . وفی المقابل تبلغ أعداد نماذج الحفریات الحیة الملایین . وتبدو فی الصورة حفریات إبر الماء ، ویبلغ عمرها حوالی 5 ملیون سنة ، وهی الأخرى أحد الأدلة التی تدحض نظریة التطور . |
نماذج لحفریات خاصة بکائنات حیة بحریة
قُسْطُل بحری |
سرطان بحری یتبین فی جلاء أن السجلات الحفریة تکذِّب نظریة التطور من کافة الوجوه . وتُعد السرطانات البحریة ـ التی تدخل ضمن رتبة عشریة الأرجل من جنس القشریات ـ کذلک من الکائنات الحیة التی واصلت وجودها منذ ملایین السنین دونما تغیر , وهی تکذِّب بدورها أسطورة التطور . ویبلغ عمر حفریة السرطان البحری التی فی الصورة 70 ملیون سنة . ولیس ثمة تفاوت على الإطلاق بین السرطانات البحریة التی عاشت قبل 70 ملیون سنة بخصائصها الفسیولوجیة،وبین مثیلاتها الحیة فی وقتنا الراهن . وتثبت هذه الکائنات ـ التی ظلت على حالها منذ 70 ملیون سنة ـ بطلان نظریة التطور التی تزعم أن الکائنات الحیة نجمت وتطورت عن بعضها بعضاً مروراً بتغیرات حدثت خلال ملایین السنین . |
سمکة الوَحْل
وترجع حفریة سمکة الوحل هذه إلى العصر الإیوسینی ، وهی تتحدى نظریة التطور ببنیتها التی لم یطرأ علیها أی تغیر منذ عشرات الملایین من السنین .
|
شِفنین ذات مِنشار |
شفنین تبدو فی الصورة حفریة لسمکة الشفنین یبلغ عمرها 90 ملیون سنة . وهی لا تختلف إطلاقاُ عن أسماک الشفنین التی تعیش فی وقتنا الحالی. والمعلومة ـ التی تکشف عنها أسماک الشفنین ـ التی ظلت على حالها منذ 90 ملیون سنة ـ بالغة الوضوح . وهی تفید بأن الزعم القائل بأن الأحیاء تطورت مرورا بتغیرات مستمرة ، وأنها تدرجت من البدائی إلى المتطور ، إن هو إلا أکذوبة کبرى . وتدحض الاکتشافات والأبحاث العلمیة المجردة هذا الزعم وتفنده. |
سرطان بحری (استاکوزه) |
یبدو على الیسار خلیج فریارس Friars وهو واحد من بین کثیر من الساحات الحفریات الموجودة بشرق ساسکس Sussex . وهذه المنطقة ـ التی جُمعت منها حفریات خاصة بکائنات حیة کثیرة على رأسها الأصداف المحوَّاة ـ ثریة بالأحیاء البحریة القشریة . وفی الصورة التی فی أسفل تبدو أنشطة التنقیب عن الحفریات التی أُجریت فی المنطقة . سرطان بحری (استاکوزه) |
|
قسطل بحری |
کرافیت (سرطان نهری) یسمى الکرافیت أیضا السرطان النهری . وهو أحد الکائنات الحیة التی لم یعترها التغیر منذ زمن یصل إلى مائة ملیون سنة . وعادة ما تعیش هذه الکائنات التی تنتمی إلى الفصیلة العلیا للسرطانات Astacoidea فی الأنهار غیر شدیدة البرودة . ومنها أنواع تستطیع أن تعیش تحت الأرض بنحو ثلاثة أمتار . |
خنفساء حدوة الفرس تُعد حفریة خنفساء حدوة الفرس ـ التی فی الصورة والبالغ عمرها 150 ملیون سنة ـ دلیلا على أن هذه الکائنات الحیة لم تتغیر منذ فترة تصل إلى مائة ملیون سنة . والحقیقة التی یکشف عنها هذا الدلیل واضحة ومفهومة للغایة ، وهی أن التطور لم یُشهد مطلقاً على مر التاریخ ، وأن الله تعالى خلق الأحیاء کلها . |
نماذج لحفریات خاصة بکائنات حیة بحریة
سمکة طیّارة السمک الطیَّار سمک یندفع إلى خارج الماء بواسطة تحرکات زعنفة الذیل ، ویسقط فی الماء مجدداً رویداً رویداً بعد أن یمرق مسافة معینة فی الهواء . وأثناء حرکاته هذه التی تُسمى طیران ،یمکن أن تصل سرعاته إلى 50 کم فی الساعة . ولا یختلف السمک الطیار الذی عاش قبل نحو 100 ملیون سنة عن نماذجه التی تعیش فی وقتنا الحالی . وینسف هذا السمک ـ الذی لم یمسسه أدنى تغیر منذ 100 ملیون سنة ـ کافة مزاعم التطوریین حول أصل الأنواع الحیة وتاریخها . وتظهِر الاکتشافات الحفریة أن الأحیاء لم تتطور تدریجیاً على مراحل ، وإنما هی خُلقت من قِبل الله تعالى . |
سمکة الخَفْش إن سمک الخفش الذی یحافظ على سلالة اثنین من فصائله فقط فی العصر الحالی ، وُجد ولبث على ذات ما وُجد علیه . وهو لم ینتج أو یتطور عن أی نوع حی آخر ، کذلک لم یتحول إلى نوع ثانٍ . و تشهد الاکتشافات الحفریة ـ التی تُعد تأکیدا لهذه الحقیقة ـ بأن سمک الخفش شأنه شأن سائر الکائنات الحیة لم یتطور . |
خنفساء حدوة الفرس تندرج خنافس حدوة الفرس فی رتبة مفصلیات الأرجل ، وتدخل کذلک ضمن الرتبة الفرعیة للخیلى کراتا Chelicerata ، وهی أیضا قریبة إلى فصائل العناکب والعقارب . وتبدو فی الصورة حفریة لخنفساء حدوة الفرس یبلغ عمرها 150 ملیون سنة ، وهی تؤکد مرة أخرى أن الخلق حقیقة واضحة ، وأن التطور لم یحدث أبداً . |
شفنین ینتمی معظم سمک الشفنین إلى طبقة السمک ذی الغضاریف ، ویعیش فی قاع البحر ، وخیاشیمه إلى أسفل ، وعیونه إلى أعلى ، وزعانف ذیله و ظهره صغیرة جداً ، حتى إنه لا وجود لها لدى بعض الأنواع . وکل ما کان یحوزه سمک الشفنین ـ الذی عاش قبل 100 ملیون سنة ـ من سمات تحوزه أیضا نماذجه التی تعیش فی عصرنا الراهن . مما یعنی أن سمک الشفنین لم یتغیر على الإطلاق رغم 100 ملیون سنة مرت علیه ، أی أنه لم یتطور . |
محار |
ولقد عُثر على هذه الحفریة على شاطئ لیمفجوردس (Limfjords ) . وعادة ما یتکشف هذا الصنف من الحفریات ـ الذی یُعثر علیه فی الغالب محمیاً داخل حجارة مستدیرة ـ على سطح الأرض إثر سقوط أمطار الشتاء أو أمطار غزیرة . وفی بادئ الأمر تُکسر الحجارة المستدیرة التی تظهر على سطح الأرض بغرض التأکد من وجود الحفریة بداخلها . وبعد التحقق من ذلک تُجرى عملیات باستخدام المثقب وآلات الثقب الأخرى ، بعدها تُجهز الحفریة للعرض . سرطان بحری السجلات الحفریة غنیة قدر الکفایة من أجل فهم أصل الأنواع الحیة ، وتضع هذه الحقیقة أمامنا لوحة مجسمة یتضح فیها أن مختلف الأنواع الحیة قد ظهرت فجأة ، وببنیات متباینة ، وکل نوع على حده ، ودون أن یکون هناک فیما بینها نماذج بینیة تطوریة خیالیة . ویُعد هذا أیضا من الأدلة على أن الله تعالى قد خلق الأحیاء جمیعاً . ومن بین الحفریات ـ التی تبین أن الخلق حقیقة واضحة لا لبس فیها ـ حفریة السرطان البحری التی تظهر فی الصورة ویبلغ عمرها 35 ملیون سنة .
وتبین هذه الحفریة أن السرطان البحری البالغ عمره حوالی 35 ملیون سنة لا یختلف مطلقاً عن نماذجه التی تعیش فی وقتنا الراهن ،کما تبطل مزاعم التطوریین وتدحضها . ولو أن کائناً حیاً لم یمر بأدنى تغیر طیلة عشرات الملایین من السنین ، حینئذ لا یکون ممکناً الحدیث عن أسطورة تطور الکائنات الحیة . |
جمبری تُعد حفریة الجمبری ـ التی تبدو فی الصورة ـ أحد الاکتشافات العلمیة التی تبرهن على أنه لم تُشهد وتیرة تطور تدریجی على مراحل على نحو ما یزعم التطوریون . وتتسم حیوانات الجمبری ـ منذ اللحظة الأولى لظهورها ـ بکمال سماتها وأعضائها کافة ، وهی لم تتعرض لأی تغیر قط طیلة فترة وجودها . وتظهِر حفریة الجمبری هذه للعیان أن التطور إن هو إلا سیناریو من ولید الخیال . |
شفنین ذات شوکة ، ورنجة |
سرطان بحری (استاکوزه) إن عدم اختلاف السرطانات البحریة ـ التی عاشت قبل مئات الملایین من السنین ـ عن نماذجها الحیة فی عصرنا الراهن ، لهُوَ ضربة ساحقة لنظریة التطور . وتبدو فی الصورة حفریة لسرطان بحری یرجع تاریخها إلى العصر الطباشیری(منذ 144 ـ 65 ملیون سنة) ، وهی أیضا تکشف عن بطلان مزاعم نظریة التطور فیما یتعلق بالتاریخ الطبیعی . فالکائنات الحیة لم تتطور ، وکلها من صنع الله رب العالمین . |
شفنین الکمان کشف علم الحفریات عن أدلة تفوق الحصر تثبت أن الکائنات الحیة لم تتطور ، وأن الله قد خلقها جمیعاً . ومن بین هذه الأدلة کذلک حفریة لسمکة شفنین الکمان التی تظهر فی الصورة ویبلغ عمرها 100 ملیون سنة . وتقیم هذه الحفریة الدلیل على أن هذه الأسماک ـ التی تعیش فی المیاه الاستوائیة ودون الاستوائیة ـ لم تتغیر منذ 100 ملیون سنة ،مما یعنی أنها لم تمر بعملیة تطور. وما من تصریح علمی یمکن للداروینیین أن یدلوا به إزاء هذه الحفریة . ولا تختلف أسماک شفنین الکمان ـ البالغ عمرها 100 ملیون سنة ـ مطلقاً عن مثیلاتها التی تعیش فی عصرنا الراهن ، وهی تؤکد مجدداً على حقیقة الخلق . |
سرطان بحری (استاکوزه) هدم انتفاء وجود النماذج الانتقالیة الخیالیة فی السجلات الحفریة ـ وبشکل تام ـ نظریة التطور . حیث لم یکشف ما أجری من عملیات الحفر والتنقیب عن الحفریات ولو عن نموذج واحد یتعلق بمعیشة کائنات حیة بدائیة نصف متطورة لم تتشکل بعض أعضائها بعد . وکل ما عُثر علیه من نماذج یثبت بالدلیل أن الکائنات الحیة ظهرت فجأة وبشکل کامل وبکافة السمات التی تنفرد وتختص بها ، أی أنها خُلقت . ومن بین هذه النماذج کذلک هذا السرطان البحری البالغ عمره 144 ـ 65 ملیون سنة . |
نماذج لحفریات خاصة بحیوانات بریة
سلحفاة عُثر على حفریات لسلاحف تبلغ متوسطات أعمارها 300 ملیون سنة وذلک أثناء عملیات البحث والتنقیب التی أُجریت . أما السلحلفاة التی فی الصورة فیبلغ عمرها حوالی 30 ملیون سنة . وتفصح السلاحف ـ التی لم تبد أدنى تغیر قط وحافظت على البنیة ذاتها رغم انقضاء ردح من الدهر علیها ـ عن حقیقة ، هی أن الکائنات الحیة لم تمر بتطور ، وأنها خُلقت من قِبل الله تعالى القوی ذی القدرة. |
جمجمة ضبع لقد اتضح أن کل ما کشف عنه التطوریون إلى الیوم من
حفریات کدلیل إنما هی زائفة أو باطلة . ویحاول التطوریون العثور على
حفریات لکائنات حیة منقرضة وتقدیمها فی کل مرة تحت شعارات مثل: “ جد تم
اکتشافه للتو “ أو “کائن حی بینی خیالی مفقود “ . وإننا إذا ما أخضعنا
ما یکشفون عنه من حفریات کدلیل للأبحاث والدراسات الجادة ، لتبین لنا فی
التو والحال أن هذه الحفریات لا صلة لها على الإطلاق بالتطور . ولم تکشف
سجلات الحفریات عن ولو نموذج واحد من الکائنات الحیة البینیة نصفه زاحف
ونصفه الآخر ثدیی مما یزعم التطوریون أنها قد عاشت فی الماضی . وأصل
الثدییات ـ مثلها کمثل سائر المجموعات الحیة ـ لا یمکن تفسیره إطلاقا وبأی
شکل من الأشکال بنظریة التطور . وقد اعترف جورج جایلورد سیمبسون بهذه
الحقیقة قبل سنوات طویلة حیث قال: |
جمجمة أرنب وُجدت الأرانب ولا تزال على ذات ما وُجدت علیه ،
شأنها فی ذلک شأن العناکب والنحل وأسماک الشفنین . ولقد أوضحت السجلات
الحفریة أن الأرانب لم تنجم أو تتطور عن أی کائن حی آخر ، وأنه لم یمسسها
أدنى تغیر من أی نوع طیلة فترة وجودها . و لیس أمام الدارونیین إزاء
الاکتشافات الحفریة الکثیرة سوى الاعتراف بالهزیمة . |
ثعبان یُعد أصل الزواحف من الموضوعات التی عجز التطوریون عن تفسیرها بأی شکل علمی . وهناک حدود لیس فی الوسع تخطیها بین تصنیفات الزواحف شدیدة التباین مثل الثعابین والتماسیح والدیناصورات أو الضِباب . فکل واحد من هذه التصنیفات یظهر فی السجلات الحفریة فجأة وببنیات شدیدة التباین عن الآخر . ویتوهم التطوریون ـ من وجهة نظرهم ـ وجود وتائر تطوریة بین هذه المجموعات المختلفة بالنظر إلى بنیاتها . إلا أنه لیس فی السجلات الحفریة ما یدعم هذه الفرضیات . ومن جهة أخرى هناک أدلة غیر محدودة على أن أی نوع زاحف إنما ظهر فجأة متفرداً ومختصا بسمات ، وأنه لم یعتره أی تغیر طیلة فترة وجوده . ومن بین هذه الأدلة أیضا حفریة الثعبان التی تبدو فی الصورة ویبلغ عمرها 50 ملیون سنة . |
سلحفاة یجب على الداروینیین أن یأتوا بتفسیر للبنیة القشریة للسلاحف وأنسجتها . وعلیهم کذلک أن یتمکنوا من توضیح کیفیة تطور هذا کله محض صدفة فی الوتیرة التطوریة المزعومة ، وأن یوردوا الأدلة المتعلقة بهذا . غیر أن التطوریین یعمدون فحسب إلى الأساطیر فیما یتعلق بتطور أی کائن حی . وهم یفتقرون تماما إلى الأدلة التطوریة التی یمکن أن تدعم أساطیرهم . والشیء الذی یواجه دوماً الداروینیین إنما هو الحفریات الحیة کما هو حادث فی النموذج الحفری للسلحفاة الذی یبدو فی الصورة والبالغ عمره 37 ـ 23 ملیون سنة . |
ضفدع یندرج جنس هذا الضفدع فی فصیلة بیلوباتیداى Pelobatidae
(الغطاس فی الطمی) . وقسم منه یعیش داخل الأرض داخل حفر یحفرها بأرجله
الخلفیة . وقسم آخر یحیا فی الأوساط المائیة . ویدعی الدارونیون أن الجد
المزعوم للبرمائیات إنما هو الأسماک . إلا أنه ما من اکتشاف من شأنه إثبات
ادعائهم هذا . بل على العکس من هذا تماماً ، تؤکد الاکتشافات الحفریة وجود
فروق تشریحیة کبیرة للغایة بین النوعین بحیث یستحیل أن یکون أحدهما قد
نجم أو تطور عن الآخر . وتُعد السجلات الحفریة هی الأخرى من بین هذه
الاکتشافات العلمیة . ووفقاً للاکتشافات الحفریة فقد ظهرت فجأة ثلاث طبقات
برمائیة أساسیة . یقول روبرت کارول Robert Carroll نصیر التطور: “ تظهر أقدم حفریات الضفادع وCaecilianlar
والسمندل منذ العصر الجوارسی المبکر وحتى العصر الجوراسی الوسیط ، وکلها
تحوز معظم السمات الهامة التی تختص بها أحفادها التی تعیش الآن “ . (Robert L . Carroll , Patterns and Processes of Vertebrate Evoluation , Cambridge University Press , 1997, P .292-93) |
جمجمة تمساح التمساح اسم عام یُطلق على الکائنات الحیة التی تنتمی إلى فصیلة التمساحیات (Crocodylidae ).
وأقدم النماذج المعروفة للتماسیح ـ التی عادة ما تعیش فی المناطق
الاستوائیة ـ عاشت قبل نحو 200 ملیون سنة من الآن . ولا تختلف التماسیح
التی عاشت قبل 200 ملیون سنة عن تلک التی عاشت قبل 50 ملیون سنة ، وکذلک
مثیلاتها التی تعیش فی وقتنا الراهن. وتؤکد الاکتشافات الحفریة أن
التماسیح لم یعترها أدنى تغیر طیلة مئات الملایین من السنین ، وتدحض هذه
الاکتشافات فی الوقت ذاته التطور ، وتقیم الحجة على حقیقة وهی أن الله خلق
الکائنات بأسرها . وتُعد صحراء دیجروب Djourab من المناطق شدیدة الثراء بالحفریات. إذ عُثر فی هذه البقاع ـ التی یبلغ إجمالی عدد حقول الحفریات بها 382 ساحة ـ على حفریات بأعداد هائلة . ویبرهن کافة ما عُثر علیه من حفریات على أن الکائنات الحیة لم تتغیر قط طیلة فترة مواصلتها لسلالاتها ، أی أنها لم تتطور . |
سلحفاة من الممکن أن تُحفظ السلاحف بشکل جید للغایة فی الطبقات الحفریة وذلک بفضل الملجأ شبه العظمی الذی تحوزه . وتعود أقدم حفریات السلاحف إلى ما قبل 200 ملیون سنة . ومنذ تلک الحقبة وإلى الآن لم یطرأ أدنى تغیر على هذه الکائنات الحیة . وتبدو فی الصورة حفریة لسلحفاة یبلغ عمرها 37 ـ 23 ملیون سنة ، وهی تبین بتفاصیلها ـ التی على أکمل ما یکون ـ أنها لا تختلف عن سلاحف عصرنا الراهن . وأمام هذه الحجج والبراهین هناک حقیقة هامة یجب على التطوریین التسلیم بها . ویفصح دافید ب. کیتس David B . kitts نصیر التطور ـ من قسم الجیولوجیا والطبیعة الجیولوجیة بجامعة أوکلاهوما ـ عن هذه الحقیقة بقوله: “ یستوجب التطور وجود نماذج انتقالیة بین الأنواع الحیة ، إلا أن علم الحفریات لم یوفر هذه النماذج “ .( David B . kitts (School of Geology and Geophysics , University of Oklahoma ) , “ Paleontology and Evolution , volume 28,September , P .467) . |
جمجمة ضب طبقاً لمزاعم الداروینیین التی تجافی العلم ، فإن الزواحف لیست فحسب جد للطیور ، وإنما هی أیضا وفی الوقت ذاته جد للثدییات . وتُعد الثدییات من الحیوانات ذوات الدم الحار ( تنتج بنفسها حرارة أجسادها وتحتفظ بها ثابتة ) وهی تلد صغارها وترضعهم ، ویغطی الشعر أجسامها . هذا فی حین أن الزواحف من ذوات الدم البارد (لا یمکنها إنتاج الحرارة ، وتتقلب حرارة جسمها بتغیر حرارة البیئة المحیطة بها) وهی تتکاثر بوضع البیض ، ولیس لها میزة إرضاع صغارها ، وأجسامها مغطاة بالحراشف . ماذا حدث یا ترى حتى أمکن لزاحف البدء فی إنتاج حرارة جسمه ، وکوّن جهاز عرقی من شأنه التحکم فی هذه الحرارة ، واستبدل الحراشف بالشعر ، وبدأ إدرار اللبن ؟! لم یستطع التطوریون إلى الیوم أن یأتوا برد شافٍ عن هذه الأسئلة . ویبرهن هذا الوضع على أن الفرضیة القائلة بأن الزواحف قد تطورت إلى ثدییات ، لیس لها أی أساس من العلم والمنطق . فضلاً عن ذلک لم یتأّت العثور على حفریة لنموذج تحولی بینی واحد یمکنه أن یربط بین الزواحف والثدییات . ولهذا السبب اضطر روجر لوین Roger Lewin نصیر التطور إلى القول: “ إن کیفیة التحول إلى الثدییات الأولى لا یزال سرا “ . (Roger Lewin ,” Bones of Mammals Ancestors Fleshed Out “ , Science ,Volume 212,26 June 1981, P .1492)
وتبدو فی الصورة الأنشطة التی أُجریت فی ساحة حفریات جونجار (Junggar ) الموجودة بالصین . ویثبت ما جمع من حفریات أثناء هذه الأنشطة أن الکائنات الحیة إنما خُلقت فی شکل کامل وخال من العیوب . |
النتیجة
ترى لِمَ تحدث داروین فی کتابه “ أصل الأنواع “ عن الحفریات الحیة بوصفها سببا فی أزمة کبرى ؟ ولماذا تخلى العلماء التطوریون عن ادعاءات التطور التدریجی فی مواجهة هذه الحفریات ، وشعروا بالحاجة إلى وضع نظریة تطور جدیدة ؟ ولماذا أصاب العثور على نموذج حی لسمکة الکویلاکانث Coelacanth التطوریین ـ الذین علقوا علیها آمالهم ـ بخیبة أمل عظیمة ودفعهم إلى أن یلوذوا بالصمت المُطبِق ؟ وما الذی ألحق الانکسار بکل الداروینیین فی مواجهة حقیقة الحفریات الحیة ؟ إنه إعلان الحفریات الحیة لحقیقة الخلق.
أما خیبة الأمل التی شعر بها الداروینیون ، فمردّها إلى ولائهم الأیدیولوجی لنظریتهم . ولعل من أعظم الأدلة على هذا هو أنهم رأوا أن نظریتهم قد دُحضت ،وعلموا أن الخلق حقیقة مثبتة ، ورغم هذا فقد تجاهلوا هذا کله ، بل عمدوا إلى أسالیب الغش والخدیعة من أجل التعتیم على هذا الوضع . وإزاء حقیقة الحفریات الحیة إذ بهم ـ بدلا من أن یقروا بحقیقة الخلق ـ یعولون على نظریات تجافی العقل والمنطق ولا تنطوی على أی دلیل علمی ، مما یُعد بدوره شبهة عظیمة . وسعیهم لإخفاء نماذج الحفریات الحیة فی وقت یعیرون فیه اهتمامهم لحفریات مزیفة صنعوها بأیدیهم ، إنما هو مؤشر دال على هواجسهم . وبینما هم یعرضون الکثیر من الحفریات المزیفة فی المتاحف ویسعون لتقدیم الکائنات الحیة المعقدة إلى أقصى درجات التعقید مثل الکویلاکانث باعتبارها نموذجا للتحول البینی ، إذ بهم یخفون الحفریات الحیة فی مخازن المتاحف ، مما یثیر الشکل والارتیاب فیهم . تُرى ما مدى الموضوعیة العلمیة لسعیهم من أجل تکییف الأدلة مع النظریة حینما لا یتأّت التدلیل علیها؟ وبأی مبرر طرحوا مزاعمهم باعتبارها حقیقة علمیة مثبتة رغم عدم وجود أی دلیل فی صالحها ؟ تُرى لماذا شعروا بالخجل من الأدلة العلمیة التی کشفوا عنها بدلا من الدفاع عنها ؟ وما السبب الذی یدفع التطوریین إلى عدم التخلی عن نظریاتهم بأی حال من الأحوال رغم أن کل المعطیات تصب فی غیر صالحها ؟ السبب هو کون الداروینیة دین ونظام عقدی باطل . هو کونها عقیدة دوغماتیة لا سبیل إلى رفضها على الإطلاق . هو کونها رکیزة لفلسفة مادیة تدافع عن الرأی القائل بأن المادة موجودة منذ الأزل ، وأنه ما من شیء آخر سواها . ومن هنا ولهذا السبب تُبذل المساعی من أجل الإبقاء علیها حیة رغم أن النظریة دُحضت بما لا یحصى کثرة من الأدلة . لکن تأثیر هذه المساعی قد تلاشى الآن ، وباتت أسالیب الداروینیة والداروینیین لا تجدی فتیلاً . وتتزاید الأدلة التی تدحض التطور یوما بعد یوم . وتظهر فی کل یوم أدلة الخلق التی تصیب التطوریین بالإحباط وخیبة الأمل ، وتضطرهم إلى الإدلاء بتصریحات مضللة وخادعة . ولهذا السبب تحیّر الحفریات الحیة الداروینیین وتربکهم ، وتتسبب فی أزمة عظیمة بالنسبة لداروین ، فیسارعون إلى نقلها فی التو إلى المخازن . ویسعى الداروینیون بهذه الطرق إلى إخفاء الصنعة البدیعة لله تعالى، بید أنه عز وجل هو خالق الکائنات کافة ، ویعرف کل ما یصنعون ، وهو الذی یهیمن علیهم دوما . وبینما یدبر الداروینون المخططات المناهضة لله تعالى ، فإنه یراهم ، وفیما هم یسعون لطمس صنعة الخلق البدیعة للمولى عز وجل ، فإنه یرصدهم . وبینما هم ینکرون وجوده تعالى ، فإنه یکتب ما یفعلون . وسواء آمن هؤلاء أم لم یؤمنوا ، وسواء شاءوا أو أبوا فسوف یُعرضون على الله حتما فی الآخرة . والحقیقة الکبرى التی لم یستطیع الداروینیون أن یعوها هی أن ما یفعلونه فی معرض معرکتهم ضد الله سوف یحبط ویبوء بالخسران . والذی سینتصر ویتبین أنه حق هو شرع الله . ووجود الحفریات الحیة إنما هو دلیل رائع خلقه الله من أجل أن یقضی على حیلهم ویکشف زیفها . وفیما یتصارع الداروینیون مع دین الحق ، ینسون أیضا أن الله خلق هذه الأدلة . بید أنهم فی وضع المغلوب منذ البدایة . أما تدریس نظریة التطور فی المدارس وقیام کثیر من مؤسسات الإعلام ببث المضاربات والمزاعم الداروینیة وحشد مؤیدین من العلماء ، إنما هو وضع مؤقت. فمثلما ینبئنا الله بالآیة 18 من سورة الأنبیاء التی یقول فیها عز من قائل:{ بل نقذف بالحق على الباطل فیدمغه فإذا هو زاهق ولکم الویل مما تصفون} فإنه سوف یمحق جمیع العقائد الباطلة . ولقد طاش صواب الداروینون الآن من هذا . وفیما تکون هذه الحقیقة واضحة بهذا القدر فإنه یجب على أولئک الذین یظنون أن الداروینیة حقیقة أن یسعوا لإدراک أن کل الأدلة تشیر إلى حقیقة الخلق ، وألا تنطلی علیهم حیلة خادعة لدین زائف مثل نظریة التطور . وعلیهم أن یعوا أن الله الذی خلق الدنیا على غیر مثال قادر على أن یخلق حیاة أخرویة سرمدیة ؛ لأن الإنسان تُکتب له النجاة فحسب حینما یفطن إلى هذه الحقیقة ویستوعبها . ونظریة التطور التی لا ترشد إلى طریق آخر سوى الکفر بالله ـ وهو المخلّص الوحید للإنسان ـ وتسعى للبقاء على قید الحیاة بالأکاذیب والحیل المستمرة إنما هی مضیعة للوقت وخیبة کبرى. والتمکن من رؤیة هذه الحقیقة فی الدنیا فی وقت کل الأدلة فیه موجودة وظاهرة بدلا من إدراکها فی الآخرة فی شعور من الندم الشدید ، سیکون منجاة عظیمة للإنسان فی الدنیا وفی الآخرة .
منشأ التطور الطفری
لقد بذل أتباع داروین مساعی حثیثة من أجل التمکن من رؤیة
نماذج التطور التدریجی على مراحل ـ الذی یدعیه داروین ـ فی السجلات
الحفریة. وکان داروین قد علق عدم العثور على هذه النماذج على “ عدم کفایة
السجلات الحفریة “ . وکانت السجلات الحفریة ـ فی حقیقة الأمرـ قد قدمت
أشمل نماذجها حتى فی عهده ، وکشفت عن وجود کل الکائنات الحیة المعقدة فی
أقدم العصور التاریخیة مثل عصر الانفجار الکمبری . واستمر التطوریون فی
البحث فی هذه السجلات أملاً فی العثور على معجزة . وکان الهدف من وراء هذا
هو إظهار داروین على حق ، وإثبات أن السجلات الحفریة کانت فی الحقیقة غیر
کافیة على عهده ، والعثور على أدلة تتعلق بتطور الکائنات الحیة ، أی
العثور على نماذج التحول البینی .غیر أن السجلات الحفریة أظهرت نتائج
مختلفة عن توقعات داروین . وکان قد جرى تفتیش سطح الأرض فی أغلب مناطقه ،
أی أن السجلات أصبحت کافیة . وثبُتَ أن داروین کان واهماً حینما قال أنه
یؤمن بأن أتباعه سوف یعثرون فی المستقبل على نماذج التحول البینی المنتظرة
؛ فالسجلات الحفریة لا تشتمل حتى على نموذج واحد للتحول البینی .
والحقیقة التی کشفت عنها السجلات الحفریة بدلا من هذا هی أن کائنات حیة
کثیرة لم تمر بأی تغیر على الإطلاق ، وأنها عاشت قبل ملایین السنین ببنیات
معقدة . ولقد کذَّبت السجلات الحفریة داروین. فعدم وجود نموذج للتحول
البینی ، وحقیقة الثبات کانا لا یعطیان دلیلاً قاطعاً على التطور التدریجی
على مراحل.
![]() |
لم تعش “ الکائنات الحیة البینیة “ ـ التی یُدعى أنها تحمل سمات نوعین حیین متباینین ـ فی أی عصر من عصور التاریخ . |
وقد رأى بعض التطوریین بوضوح أن نموذج التحول التدریجی على مراحل لداروین قد مُنی بهزیمة ساحقة أمام حقیقة الثبات ، وأقرّوا بها . فطرحوا الرأی القائل “ بأن التطور یعمل بشکل مختلف “ فی مواجهة هذه الحقیقة . وقام ستیفن جای جولد Stephen Jay Gould ـ عالم الحفریات من جامعة هارورد ـ ونیلز إلدردج Niles Eldredge من المتحف الأمریکی للتاریخ الطبیعی بصیاغة نظریة بدیلة باسم التطور الطفری (التوازن الذی تعرض للانقطاع ـ Punctuated Equilibrim ) . وقاما بنشرها عام 1972م. والهدف الوحید هنا إنما کان المجیء بتفسیر لحقیقة الثبات .
![]() Stephen Jay Gould |
بالطبع لم یکرر جولد Gould وإلدردج Eldredge نظریة شیندیولف Schindewolf
الخیالیة بنصها وبحذافیرها . وکیما یُکسِبا نظریتهما هویة علمیة سعیا
لصیاغة نوع من الآلیات یتفق مع “ الطفرات التطوریة الفجائیة “ . ولقد کان
المصطلح المثیر “ التوازن الذی تعرض للانقطاع Punctuated equilibrium ”
ـ الذی اختاروه للنظریة ـ تعبیراً عن هذا السعی العلمی. وقد تبنى بعض
علماء الحفریات فی السنوات المتقدمة نظریة جولد وإلدردج ، وشرحوا تفاصیلها
. غیر أن نظریة التطور الطفری هذه حافلة بتناقضات جسیمة ـ على أقل تقدیر ـ
قدر نظریة التطور التدریجی لداروین .
ولقد کان أنصار التطور التدریجی على مراحل یغضون الطرف عن الثبات ،
غیر أن السجلات الحفریة تعرض باستمرار نماذج الثبات ، وتبدی للعیان أن
الکائنات الحیة لم تتغیر على مدى ملایین السنین . والفارق الوحید لـ س. ج.
جولد S . J . Gould و ن. إلدردج N . Eldredge
عن غیرهما من الداروینیین إنما کان إدراکهما أنهما لن یستطیعا البقاء
مکتوفی الأیدی أمام حقیقة قاطعة ومطلقة مثل الثبات الموجود فی السجلات
الحفریة . وبدلا من أن یعترفا بحقیقة الخلق التی تثبتها الحفریات ، شعرا
بأنهما مرغمین على صیاغة مفهوم جید للتطور . وکان ستیفن جای جولد Stephen Jay Gould یصرّح حول هذه الموضوع بقوله:
![]() Niles Eldredge |
“ کیف یمکن للنقص (الذی فی السجلات الحفریة) تأویل الثبات ؟... فالثبات مُعْطى . ولقد أصبتُ أنا وإلدردج Eldredge بخیبة أمل إزاء عدم فهم وإدراک الکثیرین من زملائنا لهذه الحقیقة الواضحة إلى أقصى درجة ، حتى إننا شجّعنا على جمع مجموعة المفردات الصغیرة هذه فیما یشبه شعار .علیکم تردیده عشر مرات قبل الإفطار على مدى أسبوع . حینئذ سوف یرسخ هذا الموضوع لا شعوریاً فی أذهانکم: الثبات مُعْطى .. الثبات مُعْطى ...”33
وینتقد جولد وإلدردج وسائر أنصار التطور الطفری بضراوة المدافعین عن التطور التدریجی بسبب عدم رؤیتهم لحقیقة الثبات . والشیء الذی فعلوه لم یکن یختلف فی الحقیقة عما فعله غیرهم من الداروینیین . حیث بدلوا فی شکل التطور الخیالی ، إذ لم تسفر السجلات الحفریة عن النتیجة التی کانوا یطمحون إلیها. وقاموا بالتنظیر لهذا بشکل تفصیلی نوعا ما . أما السبب الوحید وراء حنقهم على مؤیدی التطور التدریجی وانتقاداتهم المکثفة لهم ، فهو أن زملاءهم هؤلاء سیکونون سببا فی أن تفقد نظریة التطور مصداقیتها المزعومة لدى الرأی العام ما داموا یقرون بالثبات الذی فی السجلات الحفریة . ومن هنا ـ وإزاء الحقائق التی تکشف عنها السجلات الحفریة ـ یسعون لإعطاء انطباع بأنهم “ قد وجدوا الحقیقة منذ هذا الحین “ . بید أن نظریة التطور الطفری ـ على أقل تقدیر ـ نظریة ملفقة ، وبلا بیّنة ،وداحضة بقدر نظریة التطور التدریجی . وتُعد اعترافات ستیفن جای جولد Stephen Jay Gould حول “ وجهة النظر الخاطئة فی الماضی “ انتقاداً موّجهاً إلى أنصار التطور التدریجی ، حیث یقول فیها:
“ کنا على وعی منذ زمن طویل بموضوع الثبات والظهور فجأة . ولکن آثرنا أن نعلقه على السجلات الحفریة غیر الکافیة . “34
أما نیلز إلدردج Niles Eldredge فیبین أن أنصار التطور التدریجی یتجاهلون هذه الحقیقة الهامة بقوله:
ویشدد نیلز إلدردج Niles Eldredge وإیان تاترسال Ian Tattersall ـ عالم الآثار من المتحف الأمریکی للتاریخ الطبیعی ـ على أن زعم التطور لداروین قد دُحض بسبب الثبات الموجود فی السجلات الحفریة إذ یقولا:
ویذکر ستیفن جای جولد Stephen Jay Gould فی مقولة أخرى له کیف تعامى أنصار التطور عن الثبات الذی ینهض دلیلا على “ عدم التطور” إذ یقول:
وکانت کافة مساعی جولد Gould وإلدردج Eldredge ترمی إلى التمکن من تعدیل نظریة التطور ـ التی لم یتخلیا عنها ـ بما یتماشى مع السجلات الحفریة . ولهذا السبب طرحا الثبات باعتباره أهم دلیل على ادعاءات التطور البدیل . وکان عدم الثبات الموجود فی السجلات الحفریة یُطوّع کدلیل بشتى الطرق . وحینما أصبحت السجلات الحفریة فی وضع لا یوافق النظریة،عُدّلت النظریة بما یوافق السجلات الحفریة . وهکذا طُرحت نظریة التطور الطفری بهذا المفهوم .
![]() تبدو فی الصورة حفریة لسلحفاة یبلغ عمرها 120 ملیون سنة ، وهی تنهض دلیلا على أن السلاحف لم تنجم أو تتطور عن أحیاء أخرى ، ولم تمر بأی مرحلة بینیة ، وإنما وُجدت ببنیاتها نفسها منذ ملایین السنین . |
وهناک مقال لتوم س. کیمب Tom S . Kemp مدیر المجموعات الحیوانیة لمتحف جامعة أکسفورد Oxford نُشر فی مجلة New Scientist أشار فیه إلى “ کیفیة تطویع الاکتشافات کیما تصبح بمثابة دلیل على التطور “ بقوله:
“ ... حینما لا توافق الوتائر التطوریة
المفترضة النماذج الحفریة ـ التی یتعین أن تکون قد أتت بها هذه الوتائر ـ
یُعرّف هذا النموذج عادةً بأنه “ نموذج خاطئ” . وحتى یمکنک تلفیق دلیل
زائف قم بتفسیر السجلات الحفریة وفقاً لنظریة التطور ، ونقِّح هذا التفسیر
، وسجِّل تأییده للنظریة . الآن هو یؤیدها . ألیس کذلک ؟! “38
ووفقاً لأنصار التطور الطفری فإن الثبات الموجود فی السجلات الحفریة کان یشکل “ التوازن “ الموجود فی النظریة والذی عُبِّر عنه بمصطلح “التوازن الذی تعرض للانقطاع “ (Punctuated equilibrium ) . ووفقا لزعم التطور الطفری کانت الأنواع تتطور فی غضون فترة قصیرة مثل عدة آلاف من السنین ،ثم تدخل فی فترة ثبات ، وتظل دون تغیر على مدى ملایین السنین.ومن ثم کانوا یعتقدون أن هذا الزعم الذی طرحوه یفسر حقیقة الثبات التی تبدو فی شطر عظیم من الکائنات الحیة . وکانت حقیقة السجلات الحفریة ـ التی تتحدى التطور ـ تُطمس بهذا الشکل من وجهة نظرهم . فی حین کان هذا خدیعة کبرى .
آلیة الطفرة
تسلِّم
نظریة التطور الطفری بأن المجموعات الحیة ـ بحالها الراهن ـ لم تتغیر على
مدى فترات طویلة للغایة ، وأنها ظلت فی حالة توازن نوعی (equilibrium )
. ووفقاً لهذا الزعم فإن التغیرات التطوریة تحدث فی فواصل زمنیة قصیرة
للغایة وفی إطار مجموعات محدودة جداً (بما یُعرّض التوازن للانقطاع ) .
ولأن المجموعة محدودة للغایة تُنتخب الطفرات العظیمة فی فترة شدیدة القصر
عن طریق الانتخاب الطبیعی . وهکذا یتشکل نوع جدید .
وطبقا لهذه النظریة یمکن مثلاً أن یمارس نوع زاحف حیاته على مدى ملایین السنین دون أن یتعرض لأی تغیر . ولکن یمکن أن تنسل مجموعة من داخل هذا النوع الزاحف بشکل ما وتتعرض لطفرات کثیفة وسریعة لا یمکن تفسیرها . والذین یجنون فائدة هذه الطفرات (لیس هناک نموذج واحد لطفرة مفیدة على الإطلاق أمکن رصدها ) یتم انتخابهم بشکل سریع من بین هذه المجموعة المحدودة . وسرعان ما تتطور هذه المجموعة ، وتتحول فی فترة وجیزة إلى نوع زاحف آخر ، بل ربما تتحول کذلک إلى ثدییات . ولما کانت هذه الوتائر سریعة للغایة وتحدث فی مجموعة محدودة ، فإن ما یتخلف عنها من آثار حفریة یکون قلیل للغایة .
وإذا ما أُمعن النظر ، یُلاحظ أن هذه النظریة فی حقیقة
الأمر کانت قد طُرحت رداً على سؤال هو: “ کیف یمکن تخیل وتیرة تطور سریعة
لدرجة أنها لا تخلِّف أثراً حفریاً یدل علیها ؟ “ وفی أثناء صیاغة هذا
الرد یُسلّم بفرضین جوهرین هما:
1ـ فرض “الطفرات واسعة النطاق” ، أی الطفرات الشاملة التی تحدِث
تغیرات فی المکّون الجینی للکائنات الحیة ، وتحقق فائدة لها ، وتنتج
مکونات جینیة جدیدة .
2ـ فرض المجموعات الحیوانیة محدودة العدد وهی أکثر انتفاعا من الناحیة الجینیة .
بید أن کلا هذین الفرضین یتناقضان بوضوح مع الاکتشافات العلمیة .
وهم الطفرات واسعة النطاق:
تفترض
نظریة التطور الطفری أن الطفرات التی تؤدی إلى تشکل النوع ـ مثلما أوضحنا
منذ قلیل ـ تحدث بمقاییس عظیمة أو أن بعض الأفراد یتعرضون لطفرات کثیفة
واحدة تلو الأخرى . إلا أن هذا الفرض مناف لکل المعطیات النظریة لعلم
الجینات والوراثة .
وهناک قاعدة وضعها ر. أ. فیشر R . A . Fisher
ـ من علماء الجینات والوراثة المشاهیر للقرن (العشرین) ـ استناداً على
التجارب والملاحظات ، تدحض هذا الفرض . ویفید فیشر فی کتابه ـ الذی یحمل
اسم “ النظریة الجینیة للانتخاب الطبیعی “ The Genetical Theory of Natural Selection ـ بأن إمکانیة بقاء طفرة فی مجموعة حیة یتناسب عکسیا مع تأثیر الطفرة على النسق الجینی (Genotype ) .39 وبتعبیر
آخر فإنه بقدر ما تکون الطفرة عظیمة ، فإن إمکانیة بقائها فی هذه الجماعة
تقل بالتبعیة بذلک القدر . ولیس من الصعب إدراک السبب فی هذا ؛ فالطفرات
قد تحدِث تغیرات عشوائیة فی المعلومة الجینیة للکائن الحی ، إلا أنه لیس
لها ذلک التأثیر الذی یطوِّر هذه المعلومة على الإطلاق . بل على العکس من
ذلک فالأفراد الذین یتأثرون بالطفرة یکونوا عرضة للإصابة بالأمراض
والتشوهات الخطیرة . ولهذا السبب فإنه بقدر ما یتأثر فرد بشکل زائد
بالطفرة ، فإن إمکانیة عیشه سوف تتناقص بتلک الدرجة.
ویدلی إرنست مایر Ernest Mayr ـ عالم الأحیاء التطوری بجامعة هارورد Harvard ومن المدافعین باستماتة عن الداروینیة ـ بالتعلیق التالی حول هذا الموضوع:
وهکذا
یتضح أن الطفرات لا یمکنها تحقیق نمو تطوری .الأمر الذی یُعد حقیقة تضع
نظریة التطور الطفری فی مأزق . ووفقاً لکون الطفرة آلیة تخریب وتشویه ،
فإنه من المتعین أن تحدِث الطفرات واسعة النطاق ـ التی تحدث عنها
المدافعون عن التطور الطفری ـ تخریباً واسع النطاق . وکان بعض التطوریین
یعلقون الأمل على الطفرات التی تطرأ على الجینات الضابطة Regulatory Genes الموجودة فی الحامض النووی DNA
إلا أن الصفة التخریبیة التی تنطبق على الطفرات الأخرى ، تنطبق بدورها
على هذه الطفرات . والقضیة هی قضیة حدوث تغیر عشوائی للطفرة . وأی تغیر
عشوائی من أی نوع یطرأ على بنیة معقدة مثل المعلومة الجینیة سوف یؤدی إلى
نتائج وخیمة .
وقد شرح “لان لاستر” Lane Lester عالم الجینات والوراثة و”رایموند بوهلین” Raymond Bohlin عالم الجینات والوراثة الجمعیة فی کتابهما الذی یحمل اسم “ الحدود الطبیعیة للتغیر البیولوجی The Natural Limits to Biological Change مأزق الطفرة الذی نحن بصدد الحدیث عنه ، حیث قالا:
“إن النقطة الجوهریة والمحوریة هی تکوّن طفرة جذریة مطلقة لأی تغیر فی أی نمط تطوری . وینزعج بعضهم من نتائج فکرة تراکم الطفرات التطوریة ، ویتجه إلى الطفرات واسعة النطاق لتفسیر أصل المستجدات التطوریة . ولقد عادت فی الحقیقة “ الوحوش المأمولة “ لجولدیشمیدت Goldschmidt . غیر أن المجموعات التی تأثرت بالطفرات واسعة النطاق ستصبح فی الحقیقة بمثابة مجموعات مهزومة فی صراع العیش .أما تحقیق الطفرات واسعة النطاق لزیادة التعقید (تطویر المعلومة الجینیة) ، فلیس له من أثر . ولو عجزت الطفرات البنیویة الضئیلة عن إحداث التغیرات اللازمة ، فإن الطفرات التی تعمل على الجینات الضابطة هی الأخرى لن تجدی نفعاً . حیث إنها سوف تأتی بتأثیرات لا تحقق التکیف ، وإنما تکون مدمرة . وهذه النقطة واضحة تماماً . والأطروحة القائلة بأن الطفرات ـ سواء کانت کبیرة أو صغیرة ـ تستطیع أن تُحْدِث تغیراً بیولوجیا غیر محدود لا تزال باقیة کعقیدة أکثر منها واقع .41
وفی الوقت الذی تبین فیه الملاحظات والتجارب أن الطفرات لا تطور المعلومة الجینیة ، وإنما تدمر الکائنات الحیة ، فإن انتظار المدافعین عن التطور الطفری لما یمکن أن تحققه الطفرات من إنجازات عظیمة ، إنما هو تناقض واضح وصریح .
وَهْم الجماعات المحدودة
والمفهوم
الثانی الذی یشدد علیه المدافعون عن التطور الطفری هو مفهوم “ الجماعات
المحدودة “ . ووفقاً لهذا المفهوم یشیرون إلى أن تکوّن نوع جدید إنما یحدث
فی الجماعات التی تأوی عددا قلیلا للغایة من الحیوانات أو النباتات .
وبحسب هذا الادعاء فإن الجماعات التی تأوی أعداد کثیرة من الحیوانات لا
تبدی نمواً تطوریاً ، وتحافظ على حالة الثبات . ولکن قد ینفصل عن هذه
الجماعات جماعات صغیرة العدد ، وتتزاوج هذه الجماعات المنفصلة فیما بینها
فحسب .(من المفترض أن هذا عادة ما ینشأ عن الظروف الجغرافیة) ویُدعى أن
الطفرات واسعة النطاق فی هذه الجماعات التی تتزاوج فیما بینها تکون مؤثرة
وفعالة ، وأنه یحدث تنوع سریع للغایة .
وهنا ثمة سؤال یطرح نفسه: تُرى لماذا یرکّز المدافعون عن التطور الطفری عن مفهوم الجماعات المحدودة ؟ إجابة هذا السؤال واضحة . هی أن هدفهم هو السعی للإتیان “ بتفسیر” لانتفاء وجود النموذج البینی فی السجلات الحفریة . ولهذا السبب یشددون بتعنت على مقولاتهم بأن “ التغیرات التطوریة حدثت وبسرعة فی الجماعات المحدودة “ ، ومن ثم لم تتخلف عنها آثار حفریة قدر الکفایة .
بید أن التجارب والمشاهدات العلمیة التی أجریت فی السنوات الأخیرة أظهرت أن الجماعات المحدودة ـ من الناحیة الجینیة ـ لیست فی الوضع الذی یصب فی صالح نظریة التطور . فالجماعات المحدودة ـ إذا نحینا جانباً التطور بذلک الشکل الذی یؤدی إلى تکوّن نوع جدید ـ فإنها على العکس من ذلک تتسبب فی حدوث اضطرابات جینیة خطیرة . والسبب فی هذا إنما یرجع إلى تزاوج الأفراد فی الجماعات المحدودة داخل حوض جینی ضیق باستمرار . ولهذا السبب فإنه فی الغالب ما یصبح الأفراد ـ الذین کانوا فی حالة تباین بعید ـ تدریجیا فی حالة تشابه شدید . ونتیجة لهذا تصبح الجینات الفاسدة ـ التی کانت متنحیة (resesif ) فی الغالب ـ فی وضع سائد ومسیطر . وهکذا تظهر شیئا فشیئا اضطرابات وأمراض جینیة أکثر فی المجموعة .42
ومن أجل دراسة هذا الموضوع تم وضع مجموعة من الدجاج تحت ملاحظة استمرت 35 عاماً، تبین خلالها أن الدجاج الذی أُبقی داخل جماعة محدودة قد ضعف جینیاً بشکل تدریجی ، وانخفض معدل بیضه من 100% إلى 80% . کما هبط معدل تکاثره من 93% إلى 74% . غیر أنه بالتدخل الواعی للبشر أی بتهجین الجماعة بدجاج آخر جیء به من مناطق أخرى توقف هذا التدهور الجینی وبدأ یعود الدجاج إلى طبیعته .43
ویبیّن هذا وما شابهه من الاکتشافات أن زعم المدافعین عن التطور الطفری الذی لجأوا إلیه والقائل بأن “ الجماعات المحدودة هی مصدر النمو التطوری “ إنما هو زعم عار من الوجاهة العلمیة .
وقد عبَّر جیمس و. فالانتین James W . Valentine و دوجلاس هـ. إروین Douglas H . Erwin عن استحالة نشأة نوع جدید بآلیات التطور الطفری حیث قالا:
“ إن سرعة التغیر اللازم تعنی عدة خطوات کبیرة أو خطوات صغیر بأعداد هائلة وسریعة بدرجة تتجاوز الحد . والخطوات الکبیرة تعادل الطفرات وتأتی فی رکابها بمشکلة معوقات التوافق . وتوَلِّد فترات الثبات إمکانیة وجود کافة السلالات فی السجلات الحفریة . ولکننا ـ عند اللزوم نکرر ـ لم نعثر على أی من النماذج البینیة التی افترضنا أنها حقیقیة . وأخیرا فإن النوع کثیر العدد ـ الذی یتعین تکاثره من أجل تکوین حوض تُنتخب السلالات الناجحة من داخله ـ لم یتأّت العثور علیه فی أی مکان على الإطلاق. ونتیجة لذلک فإن احتمالات إیجاد انتخاب الأنواع لحل عام یتعلق بأصل الأصناف البیولوجیة الأعلى لیست مرتفعة . وفی الوقت نفسه ما من واحدة من النظریتین المتناقضتین بالنسبة لتفسیر التغیرات التطوریة التی على مستوى الأنواع ـ أی نظریة التطور التدریجی الوراثی أو نظریة التطور الطفری ـ تبدو ممکنة على مشکلة أصل التصمیمات الجسدیة الجدیدة .44
التطور الطفری خیبة أمل کبرى بالنسبة للتطوریین
الیوم فُندت تماماً الآلیة الخیالیة للتطور الطفری وبشکل علمی . وثبُت أن الکائنات الحیة لن یمکنها التطور بالأسالیب المذکورة . ومثلما یوضح “جیفری س. لیفینتون” Jeffrey S . Levinton أیضا ـ من جامعة ولایة نیویورک ـ فإن التکوّن المذکور للأنواع لو لم یتأّت له الظهور بوضوح فی السجلات الحفریة فإنه لیس هناک إمکانیة لاختبار النظریة . ومن هذا المنطلق توصل لیفینتون Levinton إلى نتیجة مؤداها أن “ الشواهد کلها تجعله (أی التطور الطفری) بمثابة نظریة غیر جدیرة بأن تُتبع “45
وهذا صحیح بالطبع . فالزعم الذی یشکل لب النظریة دُحض علمیاً . ولکن ما هو مهم فی الأساس هو حقیقة أن السجلات الحفریة التی ینطلق منها المنظّرون لم تکسِب التطور الطفری أی دلیل قط . بل على العکس دحضت النظریة . فحفریات الکائنات الحیة ـ التی فی حالة “ توازن” استمر ملایین السنین ـ بالملایین فی السجلات الحفریة . ولا أثر للتطور الذی یتعین ـ وفقاً کذلک للنظریة ـ أن یکون قد استمر لآلاف السنین . ولم تقدم السجلات الحفریة ولو نموذج لکائن من الکائنات الحیة التی کان یتوقع أن تکون قد مرت بتطور . وما من دلیل واحد یثبت أن التطور الطفری قد عمل بأی شکل من الأشکال . ویسعى التطوریون ـ نتیجة لضعف حیلتهم ـ إلى أخذ أحد أعظم الأدلة على حقیقة الخلق ، ویجعلون نقطة ارتکاز للتطور . وتؤکد هذه الحقیقة الوضع الوخیم الذی تردوا فیه .
![]() |
لا تختلف حفریة سمکة قشر البیاض البالغ عمرها 50 ملیون سنة عن نماذجها التی تعیش فی عصرنا الراهن . |
وهنا ثمة سؤال یفرض نفسه وهو: کیف حققت نظریة متناقضة هکذا کل هذه الشعبیة ؟ فی الحقیقة أن أغلب المنافحین عن التطور الطفری علماء الحفریات . ومن ثم فهم یرون بوضوح أن السجلات الحفریة تکذّب نظریة داروین. إلا أنهم یسعون للإبقاء علیها حیة مهما کان الثمن وکأنهم فی ذعر منها.
![]() |
حفریة لنجم البحر عمرها 150 ملیون سنة ، تبین أن نجوم البحر لم تتغیر على الإطلاق طیلة ملایین السنین . |
وعلى الجانب الآخر یرى علماء الجینات والوراثة والحیوان
التشریح أنه لیست هناک آلیة من شأنها إحداث طفرات من هذا النوع . ولهذا
السبب یستبسلون فی الدفاع عن نمط التطور التدریجی الداروینی . وینتقد
ریتشارد داوکینس Richard Dawkins
ـ عالم الحیوان بجامعة أکسفورد ـ بعنف المدافعین عن نمط التطور الطفری
ویتهمهم بأنهم “ یقضون على مصداقیة نظریة التطور لدى الناس “ !
أما النتیجة الجوهریة التی یثبتها هذا الحوار العقیم بین الطرفین فهی
الأزمة العلمیة التی تردت فیها نظریة التطور . فکل ما هناک أسطورة تطور
خیالی لا یمکن توفیقها مع أی تجربة أو مشاهدة أو اکتشاف حفری . وما من
ادعاء یُدعى قط یمکن اختباره . ویسعى کل منظِّر تطوری ـ وفقا لمجال تخصصه ـ
لإیجاد سند لهذه الأسطورة . إلا أنه یدخل فی اشتباک مع اکتشافات مجال
علمی آخر . وأحیانا ما تُبذل المساعی لفض هذا الاشتباک بالتفسیرات السطحیة
وکأن “ العلم یتقدم بهذا النوع من المناقشات الأکادیمیة “.بید أن القضیة
هی أن هذه المناقشات لیست ریاضات فکریة تُمارس باسم صیاغة نظریة علمیة
سلیمة ، وإنما هی عبارة عن مضاربات دوغماتیة تمارس باسم الدفاع ـ بتعنت ـ
عن نظریة خاطئة عاریة من الصحة .
أما الحقیقة التی یجلیها منظرّو التطور الطفری ـ دون وعی منهم ـ هی
إظهار السجلات الحفریة لا تتفق مع مفهوم التطور بأی شکل من الأشکال ،
وإبراز الثبات الذی هو أهم الحقائق الموجودة فی السجلات الحفریة . وقد
أشار جولد Gould إلى هذا بقوله:
“ لقد عُومل الثبات ـ الذی یعنی عدم وجود التطور باعتباره أمرا حتمیاً ـ وکأنه لیس موضوعاً . غیر أنه لکم هو غریب أن أکثر الوقائع شیوعا والخاصة بعلم الحفریات قدّمته بوصفه موضوعاً لم یحظ بالاهتمام أو الانتباه ! “46
وبات کل الداروینیین مضطرین إلى الإقرار بحقیقة الثبات الموجود فی السجلات الحفریة ـ التی لم یریدوا رؤیتها وأهملوها عن عمد ولم یسلِّموا بها کمُعْطَى .أما عدم تأکد وجود الکائنات الحیة ـ التی کانت تمر بتطور ـ فی السجلات الحفریة ، أی انتفاء وجود الأشکال الانتقالیة البینیة فقد قضى على کل ما أُجری من مضاربات حول الثبات ، وأوضح أن هذا أهم دلیل على حقیقة الخلق .أما التطور الطفری فقد دُحضته الآلیات التی زعمها وکذا سجلات الحفریات التی سعى لإظهارها کدلیل .
