الإسلام العربی

دعوة إلی الحقیقة

مقدمــــة

مقدمــــة

نحن المسلمین ندین بشدة هجمات 11 سبتمبر الإرهابیة على أکبر مدینتین فی الولایات المتحدة الأمریکیة، هذه الهجمات التی تسببت فی مقتل الآلاف من الأبریاء، ونقدم تعازینا للشعب الأمریکی. وقد فجرت هذه الهجمات قضیة هامة وضعت على رأس قائمة النقاش الذی یدور فی العالم وهی طبیعة المصدر الحقیقی للإرهاب. وهکذا فقد أعلن للعالم کله أن الإسلام هو دین السلام والتسامح الذی یدعو الناس للرحمة. وقد قال العدید من رؤساء العالم، والجهات الإعلامیة ومحطات الإذاعة والتلفزیون أن الإسلام الحقیقی یحرم العنف ویشجع السلام بین الناس وبین الأمم.

" إِنَّ اللهَ یأَمْرُ باِلعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِیتَاءِ ذِی القُرْبَى وَیَنْهَی عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْکَرِ وَالبَغْیِ یَعِظُکُمْ لَعَلَّکُمْ تَذکَّرُونَ"         (النحل : 90)
وقد تفهم العالم الغربی حقیقة الإسلام وأنه هو دین السلام الذی بینه الله تعالى فی القرآن الکریم، و أدرکوا أن کلمة "إسلام" وکلمة "إرهاب" لا تجتمعان أبدا، وأنّ کل الأدیان تحرم العنف.
ویؤکد هذا الکتاب بالدلیل القاطع أن الدین لیس هو مصدر الإرهاب الذی ندینه جمیعا لأنه لا مجال للإرهاب فی الإسلام. ویتضح هذا فی القرآن الذی هو المصدر الرئیسی للإسلام وفی الأحکام والتشریعات التی توجه تصرفات المسلم الحقیقی، وفی مقدمتهم النبی محمد صلى الله علیه وسلم. ویبرهن هذا الکتاب، فی ضوء آیات القرآن الکریم ومن خلال إیراد أمثلة من التاریخ على أنّ الإسلام یحرم الإرهاب ویهدف إلى نشر الأمن والأمان فی العالم.
وکما هو معروف فقد وقعت العدید من الأحداث الإرهابیة فی أماکن مختلفة من العالم، تم تنظیمها من قبل مجموعات لأهداف مختلفة. فأحیانا تعلن المنظمات الشیوعیة عن مسؤولیتها عن هذه الأحداث وأحیانا أخرى تکون منظمات فاشیة أو أحزاب انفصالیة وراء هذه الأحداث.
بینما أصبحت بعض البلاد مثل أمریکا الهدف الأساسی للإرهاب من المجموعات العنصریة والمهمشة، کما أصبحت أوروبا مسرحا لأحداث العنف التی تقوم بها المجموعات الإرهابیة.
منظمة السابع عشر من نوفمبر فی الیونان، والحزب الشیوعی وحزب النازیین الجدد بألمانیا، ومنظمة ایتا الانفصالیة بأسبانیا، والفرق الشیوعیة بإیطالیا والعدید من المنظمات الأخرى تعمل علی نشر آرائها بالعنف والإرهاب وقتل الأبریاء.
وتتغیر طبیعة الإرهاب بتغیر الأوضاع العالمیة وتزداد حدته وقوته بتطور الإمکانیات والتکنولوجیا. وخاصة بعض وسائل الاتصال مثل الإنترنت فهی تساعد علی نشر وتوسیع أهداف الإرهاب وجعله اکثر تأثیرا.
بالإضافة الی المنظمات الغربیة، توجد بعض المنظمات الإرهابیة مصدرها الشرق الأوسط. ویتم شن الهجمات الإرهابیة عن طریق هذه المجموعات فی کل مکان من العالم.
وللأسف فان هذه الجرائم والأفعال الإرهابیة التی تتدعی أنها ذات هویة مسیحیة أو مسلمة أو حتى یهودیة، هی فی الحقیقیة لا تتفق مع الأدیان المقدسة. والحقیقة أنه إذا ما ارتکب مسلم هذا الفعل الإرهابی فانه لا یجب أن نطلق علیه "إرهابا إسلامیا" کما أننا لا نسمیه "إرهابا یهودیا" او ”إرهابا مسیحیا” إذا ما قام به واحد من أتباع هاتین الدیانتین، والسبب، کما سیتم بیان ذلک هو أن قتل الأبریاء باسم الدین غیر مقبول.


" إذا نظرنا إلى الإرهاب، یجب أن ننظر الى مصدره بعیدا عن الدین، فالدین یدعو إلى الحب والرحمة والتسامح والسلام والتعایش وفقا للمعاییر الأخلاقیة  بینما الإرهاب یمثل القسوة والعنف ویسبب الألم وإراقة الدماء وارتکاب الجـرائم ".

ویجب أن لا ننسی أن الذین قتلوا فی أحداث 11 سبتمبر بنیویورک من المسلمین والمسیحیین والیهود. فان قتل الأبریاء خطیئة کبرى عقابها جهنم، إلا من رحم الله، ولن یقوم بها أی إنسان یخاف الله تعالى. 

فالمعتدی یقوم بهذه الجرائم بهدف مهاجمة الدین نفسه، وقد یکون هدفها تشویه صورة الدین وإبعاد الناس عنه وتشویه صورة المتدینین. وبالتالی فان أی هجوم على مدن أمریکیة او أی أناس أبریاء آخرین یحمل واجهة دینیة، هو فی الحقیقة یهاجم الدین نفسه.
إن الدین یدعو إلى الحب والرحمة والسلام، بینما علی النقیض نجد أن الإرهاب یمثل القسوة وهو بعید عن الرحمة ولا یجلب سوى الدماء والدموع. وهکذا فانه یجب أن نبحث عن مصدر الإرهاب فی الکفر وفی الدین. ویجب أن نضع فی دائرة الشک هؤلاء الذین یحملون اتجاهات شیوعیة أو عنصریة أو مادیة.
فهویة المعتدی لا تهم، طالما أنه قادر على قتل الأبریاء دون تردد، إذن فهو کافر ولیس مؤمن. فهو قاتل لا یخاف الله، هدفه الأساسی سفک الدماء والتسبب فی الأذى. ولهذا السبب فان "الإرهاب الإسلامی " فکرة خاطئة تتناقض مع رسالة الإسلام. فدین الإسلام لا یوافق بأی حال من الأحوال على الإرهاب. بل على العکس فإن الإرهاب وقتل الأبریاء هما عند الله من أکبر الکبائر. والمسلمون مسؤولون عن منع مثل هذه الهجمات ونشر السلام والعدل فی العالم.

" کُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللهِ وَلاَ تَعْثَوْا فِی الأَرْضِ مُفْسِدِینَ "

( البقرة : 60)

 

تاریخ ارسال: 1390/01/17 ساعت 12:40 ب.ظ | نویسنده: . | چاپ مطلب
نظرات (0)
برای نمایش آواتار خود در این وبلاگ در سایت Gravatar.com ثبت نام کنید. (راهنما)
نام :
پست الکترونیک :
وب/وبلاگ :
ایمیل شما بعد از ثبت نمایش داده نخواهد شد