X
تبلیغات
رایتل
الإسلام العربی
دعوة إلی الحقیقة
 
1390/01/17 :: 01:15 ب.ظ :: نویسنده : .

أعشاش الطّیور ذات القرون

یعتبر موسم التکاثر موسم عمل ضخم بالنسبة إلى هذه الطیور لأنها تبدی فیه نشاطا یثیر الإعجاب سواء ذکرا کان أم أنثى, وأوّل خطوة یجب اتباعها بالنسبة إلیهما هی بناء عش مأمون للأنثى والفرخ الصغیر القادم.

ویشرع الذکر فی العمل فیبحث عن ثقب مناسب فی الشجرة ومن ثم تدخل الأنثى هذا الثقب وبعدها یقوم الذکر بسد مدخل الثقب بالطین. بید أنّ هناک جانبا مهمّا فی بناء هذا العش إذ أنّ الذکر وهو یسد المدخل بالطین حمایة للأنثى وصغیرها من خطر الأفاعی وغیرها یترک فجوة صغیرة فی هذا الثقب وعن طریق هذه الفجوة یمدّ الذکر الأنثى بالطعام لأنها تظل راقدة على البیض لمدة ثلاثة أشهر متواصلة لا تخرج فیها من العش ولو مرّة واحدة، وحتى الصّغار عندما یخرجون من البیض یتم تزویدهم بالطعام عبر هذه الفجوة (4).

ویتصرف الذکر والأنثى تجاه صغارهما بکل صبر ومثابرة وتفان, فالأنثى ترقد على البیض لمدة ثلاثة أشهر متواصلة فی داخل العش الذی یکاد یکفیها هی فقط سعة أما الذکر فلا یغفل عنها ولا عن البیض بل یستمر فی الرعایة والاهتمام حتى النهایة.

ونفهم من خلال هذه الأمثلة أن لکل نوع من أنواع الطیور أسلوبه الخاص فی إنشاء الأعشاش، وکل أسلوب من هذه الأسالیب یعتبر معقدا إلى حد کبیر ولکن یتبع وینفذ من قبل حیوان غیر عاقل و لا یملک منطقا معینا، فی حین أنّ هذه الأسالیب تتطلب تخطیطا وتصمیما کبیرین. ودعونا نفکر فی هذه الأمثلة التی تتمثل فی کائنات حیة غیر عاقلة ولکن سلوکها کله عبارة عن شفقة و رأفة و تضحیة وتفانی وفق تخطیط بارع. ما مصدر هذه الأنماط السلوکیة ؟ وإذا کانت هذه الکائنات الحیة لا تملک إرادتها الفاعلة لاتباع هذه الأنماط السلوکیة فإذن هناک قوة موجّهة لها فیما تفعله، ومصدر هذه القوة هو الله رب السماوات والأرض وما بینهما .



بازدید : مرتبه
 
آمار وبلاگ
تعداد بازدیدکنندگان: 24722