X
تبلیغات
رایتل
الإسلام العربی
دعوة إلی الحقیقة
 
1390/01/16 :: 05:42 ب.ظ :: نویسنده : .

النتیجة

ترى لِمَ تحدث داروین فی کتابه “ أصل الأنواع “ عن الحفریات الحیة بوصفها سببا فی أزمة کبرى ؟ ولماذا تخلى العلماء التطوریون عن ادعاءات التطور التدریجی فی مواجهة هذه الحفریات ، وشعروا بالحاجة إلى وضع نظریة تطور جدیدة ؟ ولماذا أصاب العثور على نموذج حی لسمکة الکویلاکانث Coelacanth التطوریین ـ الذین علقوا علیها آمالهم ـ بخیبة أمل عظیمة ودفعهم إلى أن یلوذوا بالصمت المُطبِق ؟ وما الذی ألحق الانکسار بکل الداروینیین فی مواجهة حقیقة الحفریات الحیة ؟ إنه إعلان الحفریات الحیة لحقیقة الخلق.

أما خیبة الأمل التی شعر بها الداروینیون ، فمردّها إلى ولائهم الأیدیولوجی لنظریتهم . ولعل من أعظم الأدلة على هذا هو أنهم رأوا أن نظریتهم قد دُحضت ،وعلموا أن الخلق حقیقة مثبتة ، ورغم هذا فقد تجاهلوا هذا کله ، بل عمدوا إلى أسالیب الغش والخدیعة من أجل التعتیم على هذا الوضع . وإزاء حقیقة الحفریات الحیة إذ بهم ـ بدلا من أن یقروا بحقیقة الخلق ـ یعولون على نظریات تجافی العقل والمنطق ولا تنطوی على أی دلیل علمی ، مما یُعد بدوره شبهة عظیمة . وسعیهم لإخفاء نماذج الحفریات الحیة فی وقت یعیرون فیه اهتمامهم لحفریات مزیفة صنعوها بأیدیهم ، إنما هو مؤشر دال على هواجسهم . وبینما هم یعرضون الکثیر من الحفریات المزیفة فی المتاحف ویسعون لتقدیم الکائنات الحیة المعقدة إلى أقصى درجات التعقید مثل الکویلاکانث باعتبارها نموذجا للتحول البینی ، إذ بهم یخفون الحفریات الحیة فی مخازن المتاحف ، مما یثیر الشکل والارتیاب فیهم . تُرى ما مدى الموضوعیة العلمیة لسعیهم من أجل تکییف الأدلة مع النظریة حینما لا یتأّت التدلیل علیها؟ وبأی مبرر طرحوا مزاعمهم باعتبارها حقیقة علمیة مثبتة رغم عدم وجود أی دلیل فی صالحها ؟  تُرى لماذا شعروا بالخجل من الأدلة العلمیة التی کشفوا عنها بدلا من الدفاع عنها ؟ وما السبب الذی یدفع التطوریین إلى عدم التخلی عن نظریاتهم بأی حال من الأحوال رغم أن کل المعطیات تصب فی غیر صالحها ؟ السبب هو کون الداروینیة دین ونظام عقدی باطل . هو کونها عقیدة دوغماتیة لا سبیل إلى رفضها على الإطلاق . هو کونها رکیزة لفلسفة مادیة تدافع عن الرأی القائل بأن المادة موجودة منذ الأزل ، وأنه ما من شیء آخر سواها . ومن هنا ولهذا السبب تُبذل المساعی من أجل الإبقاء علیها حیة رغم أن النظریة دُحضت بما لا یحصى کثرة من الأدلة . لکن تأثیر هذه المساعی قد تلاشى الآن ، وباتت أسالیب الداروینیة والداروینیین لا تجدی فتیلاً . وتتزاید الأدلة التی تدحض التطور یوما بعد یوم . وتظهر فی کل یوم أدلة الخلق التی تصیب التطوریین بالإحباط وخیبة الأمل ، وتضطرهم إلى الإدلاء بتصریحات مضللة وخادعة . ولهذا السبب تحیّر الحفریات الحیة الداروینیین وتربکهم ، وتتسبب فی أزمة عظیمة بالنسبة لداروین ، فیسارعون إلى نقلها فی التو إلى المخازن . ویسعى الداروینیون بهذه الطرق إلى إخفاء الصنعة البدیعة لله تعالى، بید أنه عز وجل هو خالق الکائنات کافة ، ویعرف کل ما یصنعون ، وهو الذی یهیمن علیهم دوما . وبینما یدبر الداروینون المخططات المناهضة لله تعالى ، فإنه یراهم ، وفیما هم یسعون لطمس صنعة الخلق البدیعة للمولى عز وجل ، فإنه یرصدهم . وبینما هم ینکرون وجوده تعالى ، فإنه یکتب ما یفعلون . وسواء آمن هؤلاء أم لم یؤمنوا ، وسواء شاءوا أو أبوا فسوف یُعرضون على الله حتما فی الآخرة . والحقیقة الکبرى التی لم یستطیع الداروینیون أن یعوها هی أن ما یفعلونه فی معرض معرکتهم ضد الله سوف یحبط ویبوء بالخسران . والذی سینتصر ویتبین أنه حق هو شرع الله . ووجود الحفریات الحیة إنما هو دلیل رائع خلقه الله من أجل أن یقضی على حیلهم ویکشف زیفها . وفیما یتصارع الداروینیون مع دین الحق ، ینسون أیضا أن الله خلق هذه الأدلة . بید أنهم فی وضع المغلوب منذ البدایة . أما تدریس نظریة التطور فی المدارس وقیام کثیر من مؤسسات الإعلام ببث المضاربات والمزاعم الداروینیة وحشد مؤیدین من العلماء ، إنما هو وضع مؤقت. فمثلما ینبئنا الله بالآیة 18 من سورة الأنبیاء التی یقول فیها عز من قائل:{ بل نقذف بالحق على الباطل فیدمغه فإذا هو زاهق ولکم الویل مما تصفون} فإنه سوف یمحق جمیع العقائد الباطلة . ولقد طاش صواب الداروینون الآن من هذا . وفیما تکون هذه الحقیقة واضحة بهذا القدر فإنه یجب على أولئک الذین یظنون أن الداروینیة حقیقة أن یسعوا لإدراک أن کل الأدلة تشیر إلى حقیقة الخلق ، وألا تنطلی علیهم حیلة خادعة لدین زائف مثل نظریة التطور . وعلیهم أن یعوا أن الله الذی خلق الدنیا على غیر مثال قادر على أن یخلق حیاة أخرویة سرمدیة ؛ لأن الإنسان تُکتب له النجاة فحسب حینما یفطن إلى هذه الحقیقة ویستوعبها . ونظریة التطور التی لا ترشد إلى طریق آخر سوى الکفر بالله ـ وهو المخلّص الوحید للإنسان ـ  وتسعى للبقاء على قید الحیاة بالأکاذیب والحیل المستمرة إنما هی مضیعة للوقت وخیبة کبرى. والتمکن من رؤیة هذه الحقیقة فی الدنیا فی وقت کل الأدلة فیه موجودة وظاهرة بدلا من إدراکها فی الآخرة فی شعور من الندم الشدید ، سیکون منجاة عظیمة للإنسان فی الدنیا وفی الآخرة .

أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَى کُلِّ نَفْسٍ بِمَا کَسَبَتْ وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَکَاء قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لاَ یَعْلَمُ فِی الأَرْضِ أَم بِظَاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ بَلْ زُیِّنَ لِلَّذِینَ کَفَرُواْ مَکْرُهُمْ وَصُدُّواْ عَنِ السَّبِیلِ وَمَن یُضْلِلِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ لَّهُمْ عَذَابٌ فِی الْحَیَاةِ الدُّنْیَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِن وَاقٍ مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِی وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِی مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ أُکُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا تِلْکَ عُقْبَى الَّذِینَ اتَّقَواْ وَّعُقْبَى الْکَافِرِینَ النَّارُ [سورة الرعد ، الآیات 33ـ35]



بازدید : مرتبه
 
آمار وبلاگ
تعداد بازدیدکنندگان: 24722