X
تبلیغات
رایتل
الإسلام العربی
دعوة إلی الحقیقة
 

الباب الخامس
ماذا لو لَمْ یُدرَکْ تهدید نظریة داروین؟

الفصول السَابِقة قد تناولت الأخطاءِ التی وقع فیها بَعْض المسلمین الذین یدعمون نظریة داروین.

على أیة حال ، فهناک نقطة أخرى یجب أخذها فی الاعتَبار، وهی أن تلک النظریةِ تُمثّلُ خطرا خفیا على الآخرین، بالرغم من أنَّهم لا یُؤمنونَ بذلک فی الحقیقة

المسلمون الذین یَعتبرونَ نظریة داروین نظریة غیر ضارة لاتمثل مصدرا للأذى ، على الرغم من تعارضُها التام مع حقیقةِ الخَلْقِ، ثم بعد ذلک یَتنحونَ جانبا یُراقبون ازدهارها مکتوفی الأیدی إنما یُساعدُون فی الحقیقة على إحکام النظریة قبضتها على المجتمعِ بشکل أکثر قوة وعلى نطاق أکثراتساعا

ومن ثم فهم بذلک یَسْمحونَ بانتشار و نمُوالإلحاد. لهذا السبب، یَجِبُ على المسلمین أَنْ یَفْهموا الفلسفةَ الحقیقیة وراء هذه النظریةَ
و من المفترض أن تعبیر "النمو و الارتقاء "فی الفلسفةِ المادیةِ تعبیر علمی والفلسفة المادیة، بدورها ، وفی حقیقة الأمر ما هی إلا إلحاد

هذا یَعْنی بأنّ کُلّ مسلم یَجِبُ أَنْ یَشْنَّ حربا فکرِیة ضدّ الإلحاد

أولئک الذین یَعتقدونَ أن الدارونیةِ لَیسَت تهدیدا مخطئون

یَزْعمُ بَعْض المسلمین بأنّ التطورِ شیء من الماضی ولَمْ یَعُدْ مقبولا، ولذا لا یُشکّلُ تهدیدا خطیرا مِنْ وجهةِ نظر الإسلامِ. وکنتیجة لهذا الزعم أوالاعتقاد الخاطىء، یَرونَ بأنه لا حاجة لإظهار بطلانَه وإدّعاءاتَه اللاعلمیةَ.
فهم یَدّعونَ "بأنّ الدارونیةِ قد ماتت."

وعلى العکس تماما ، فإن العدید مِنْ الناسِ ما زالوا یَدْعمونَ التطورَ - نظریة النمو والارتقاء - بسبب ما تحتویه من فلسفات ، على الرغم من إفلاسها العلمی

 فالداروینیة ما زالت مؤثرة جداً فی العدید مِنْ البلدانِ، والجامعات،و أجهزة الإعلام، والمَدارِس.71

وفی الحقیقة، تَبْقى الدارونیةَ نشیطةً على المسرح العالمی، بالسَیْطَرَة على المؤسسات الأکادیمیة، وأجهزة الإعلام الدولیة، ووجهات نظر النخبة الحاکمةِ.

والتطوریون یُمْکِنُ أَنْ یُمارسوا مِنْ الضغطِ على العالمِ العلمیِ ما یعتبر على درجة من الأهمیة لا یجب إغفالها.

التعلیقات الأحادیة الجانب التی تنشر فی المقالات العلمیةِ ویراها العالم من خلال أجهزةِ الإعلام، تصَورُ نظریة النمو و الارتقاء کحقیقة مُطلقة.
وأجهزة الإعلام بشکل خاص ، والتی تُؤثّرُ على قسم کبیر مِنْ المجتمعِ، یستغلون أیما حفریة یتم اکتشافها کبرهان جدید على التطورِ. والنظریة مَدْعُومة مِن قِبل الدارونیین الأکادیمیین فی المَدارِسِ والجامعاتِ.


Prof. Philip Johnson

أما العلماء المؤمنونَ بالله فیمحقون مهنِیا ، ولا تنشر کُتُبهم ومقالاتهم وذلک لرفضهم نظریة داروین.
علاوة على ذلک، فهم یَتّهمونَ بالدوغماتیةِ والرجعیة والتخلفِ.

و فی البلدانِ الغربیةِ إذا رغب أحد العلماء فی تأسیس مستقبل مهنی أکادیمی، فیَجِبُ علیه أَنْ یَغْضّ الطرف عن الدارونیةِ ، بل و یَجب علیه کذلک أن یدعمها ، سواء أرغب فی ذلک أَولم یرغب.

وفیما عدا ذلک، سیکون من الصّعبِ جداً الارتِقاء فی مهنتِهم التی یختَاَرونها72

أحد أبرزِالنقّادِ العلمیینِ لهذه النظریةِ هوالأستاذ فیلیب جونسن، أستاذ القانون فی جامعةِ کالیفورنیا - بیرکیلی والزعیم الفکری لحرکةِ التصمیمِ الذکی، 73 الذی یَصِفُ کَیف أن النظریة - نظریة داروین - تستعمل کسلاح ضدّ الإیمانِ الحقیقیِ ، یقول جونسن:


Prof. Dr. Ali Demirsoy

إن زعماء العِلْمِ یَرونَ أنفسهم وکأنهم قد حُبِسوا فی معرکة مستمیتة ضدّ الأصولیین الدینیینِ , وهی العلامة التی یَمِیلونَ إلى إلصاقها بأی شخص یُؤمن بوجود خالق یَلْعب دوراً نشیطاً - فعالا - فی الشؤون الدنیویة.
هؤلاء الأصولیون ینظر إلیهم على أنهم تهدید على الحریةِ - اللیبرالیة - التحرّریةِ، و کذلک على دعم الرأی العامِ للبحث العلمی على وجه الخصوص.

وباعتبارها أسطورة الخَلْقَ للطبیعیةِ العلمیةِ، تَلْعبُ الدارونیةَ دورا أیدیولوجیَا - فکریا - لا غنى عنهَ فی الحربِ ضدّ الأصولیَّةِ.

ولهذا السببِ، فإن المنظمات العلمیة تُکرّسُ مجهوداتها لحِمایة الدارونیةِ بدلاً مِنْ إختِبارها، بل إن قواعد البحث العلمیِ شُکّلتْ لمُسَاعَدَتهم على النجاح 74

وباستعمال هذه "الدکتاتوریةِ الثقافیةِ" ، فإن التطوریین یُحوّلونَ بَعْض الجامعاتِ إلى أعشاشِ للتعلیمِ الداروینی تنتجِ خرّیجین یَعتقدُون فی کون الفلسفةِ المادیةِ عِلْمُ فی حد ذاتها.

فهم یَعتقدونَ أن الحقَّ فی التعلیمِ و التعلم یجب أَنْ یُسْلَبَ مِنْ المؤمنین بالله.
وإحدى أوضحِ الأمثلةِ على هذا ، الموقفِ العدوانی الغاضبِ لعلی دیمیرسوی تطوری والأستاذ الترکی النشؤی، أثناء إحدى المناظرات المُتَلفَزة حول موضوع التطورِ.

یقول علی "لا یجب السماح لأی عالم یُؤمنُ بالله أن یدخل الجامعة.

وإنی لأطرد المؤمنین مِنْ الجامعاتِ إن استطعت."

تَکْشفُ مثل هذه الأقاویل موقفَ التطوریین المُضر بشکل غایة فی الوضوح.
قَدْ یَکُون المسلمون متفائلین بشکل مبالغ فیه ، وذلک لکونهم غافلین عن الحقائقِ هذا الموقف الفعلیةَ، ولذا فهم غیر قادرین على إدْراک الدارونیةِ على أنها تهدید بالغ الخطورة.

على أیة حال، فإن المادّیین وخصوصاً المارکسیین یَشْنّونَ حربا جادّة ضروس ضدّ الدینِ بواسطة التأیید "العلمیِ" الذی تمدهم به الدارونیةِ.

ولِهذا فإن المسلمین فی حاجة ماسة لتَحریر أنفسهم وبِأسرع ما یمکن مِنْ خطأِ التَفْکیر بأنّ الدارونیةِ قد انتهت .

ففی الوقت ذاته الذی یَشْنّ فیه التطوریون حربا عالمیة مِنْ الأفکارِ ضدّ الدینِ، فإنه لخطأ کبیر القَول بأن النظریةِ قد ماتت وأَنْ یغفل أذى الدارونیةَ .
 
 تَفادی الحربِ الفکرِیة إنما یعمل على تَقوّیة الدارونیةً

أولئک الذین یَعتقدونَ بأنّ الدارونیةِ قد ماتت أَو أنها لا تُمثّلَ أی خطرِ، الذین ینَشرون تلک الفکرةِ فی دوائرِهم الخاصةِ، إنما یُساعدُون النظریةَ الجدیدةَ على اکتساب حجة جدیدة   ، سواء أکان ذلک عن عمد أو غیر ذلک.

فهم عندما یقدّمون ذلک الرأی، یعتقد العامة من الناسَ بأنه لیس هناک مثل هذا الخطرِ،  الداروینیة.
وعلاوة على ذلک، فإن هذا الاعتقاد الخاطىء یحول دون تکون الحسّاسیة الأیدیولوجیة والعلمیة اللازمة تجاه الدعایةِ الدارونیة الکاذبة، وأباطیلها،ومقترحاتها، مما یؤدی ذلک بدوره إلى عدم إمکانیة اتخاذ الإجراءات الوقائیة المضادة.

الذین یُؤمنونَ بالتطورِ یُواصلونَ العمل على تَهْیِئة الأساسِ، وإن کان باللجوء إلى حقائقِ قدیمةِ، ویُدافعُون بکل عنف عن النظریةِ فی أیما فرصة مواتیة.

یُحاولونَ إبْقاء أفکارِهم حیّةِ، ولوکان ذلک بالبطلانِ والتشویهِ.
وبما أن العدید مِنْ المسلمین لا یعتقدونَ فی خطورة مثل هذه النظریة، یترتب على ذلک أنهم یهملون القرأة عنها أو دراستها ، ومن ثم إن التقوا بمن یعتقد فی صحتها یعجزون عن الرَدّ بشکل ذکی إذا ما نوقشت هذه النظریة.

وعلى الرغم من ذلک فإنه من السّهلِ تَعَلّم بل وإدْراک بطلان هذه النظریةِ، حیث أنها فرضیة ترجع إلى القرن التاسع عشرِ قد فَقدتْ کُلّ التبریر العلمی.

علاوة على ذلک، فإن البیانات العلمیة الخاصة بأصلِ الکونِ والحیاةِ - مثل "التَضْبیط الدقیق" لهذا الکونِ (المَعروف کذلک بِالمبدأِ الأنثروبی)، وکون الحیاةِ على درجة کبیرة من التعقید على المستوى الجزیئیِ، والمعلومات المعقّدة المنبثقة من البحث فی أصلِ الحیاةِ، والظهور المفاجئ لأشکالِ الحیاةِ شدیدة التمیّز فی سجلِ الحفریات ، إنما هی معطیات تُؤکّدُ على حقیقةَ الخَلْقِ دون النمو و الارتقاء.

إلا أن فشل المؤمنین بالله حقا فی البَحْث فی هذه المعطیات أَو حتى تَعَلّمها ، یؤدی حتما إلى مواصلة افتِقارهم إلى المعرفةَ الکافیة التی تؤهلهم للرَدّ بشکل ذکی على التطوریین.

لذا، فهم یُصارعونَ من أجل الرَدّ بالمنطقِ الخاطئِ والمعلوماتِ والأمثلةِ الخاطئةِ.
و یَجِبُ على المسلمین أَنْ یُدرکوا الخطرَ الحالیَ الذی تشکله نظریة داروین للنمو و الارتقاء ویُؤمنوا بضرورةِ الحرب الفکرِیة على الداروینیة قَبْلَ أَنْ یلجأوا إلى

استعمال المحورالأدبِی الذی لا حدود له والذی یَتعاملُ مع زیفِ الفکرِ الدارونی.
وبأخذ هذه الحقیقةِ فی الاعتبار، فإن الخلقیین التطوّرین الذین یَعتقدُون بأنّ الدارونیةِ لاَ تُشکّلَ أی خطرِ، إنما یسألون عن منهج الصمت الذی ینتهجه المسلمون تجاه الدارونیین. نَقُولُ هذا لأن بالرغم من کون هؤلاء - الخلقیین التطوّرین -  لا یَعتبرونَ الصدفةَ قوة خالقة و یُؤمنونَ باللهِ، إلا أنهم یَفتقرونَ إلى الحقائقِ اللازمة لتَبنّی نظرة صحیحة وثابتة عند مجابهة إدّعاءاتِ التطوریین.

ولذا فهم یَبْحثونَ عن حل وسط یمکن من خلاله الربط بین تلک الإدّعاءاتِ وبین إعتقاداتِهم الخاصةِ.
ونتیجة لذلک ، فهم قدّموا أفکارا کتلک التی محتواها أن " اللهَ خَلقَ الکائنات الحیّةَ بواسطة النمو و الارتقاء " أَو أخرى تقول أن " التطور یتفقُ مع الدینِ."

على أیة حال، فکما یوضّحَ هذا الکتابِ ، هذه الحالةِ غیر مقبولةُ بالنسبة لأیّ مسلم یُؤمنُ باللهِ حقاً.
التطوریون یَدّعونَ التحدث باسم العِلْمَ، و لکنهم ، فی الواقع، یَکْذبونَ باسمِه.
ولِهذا فیَجِبُ على المسلمین ألا یصدقوا ذلک المکر، بمظهرِه "العلمیِ" الخارجیِ ، بل یَجِبُ علیهم أَنْ یتحروا حقیقة العقائدِ التی تساندها هذه النظریةِ .
الفشل فی إدْراک الفلسفةِ الملحدةِ والهیکل النظامی الذی تستَنَد إلیه هذه النظریةِ ، بالإضافة إلى الاعتِقاد فی صحته، إنما یعنی الاستسلام له وکذلک الاشتراک فی جزء من اللومِ على کل هذا الأذى الواقع على البشریةِ بسبب الدارونیةِ.

وبدون أنْ یدرکوا ، فإن مثل هؤلاء المسلمین یلحقون بالمجتمعِ أذى عظیمَا .

لهذا کله،  یَجِبُ على التطوریین المسلمین أَنْ یُعیدوا النظر فی الأفکارِ التی یَدْعمونَ. والاسْتِسْلام للجانبِ الآخرِ- نظریة دارون -، على الرغم من کونه مخطئ وأن نظریةُ داروین غیر مُثبتةُ وغیر موثوق فیها، وکذلک محاولة تَکییف الإسلامِ مع الدارونیةِ إنما هی خیاراتَ مرفوضة.
ونحن لا یَجِبُ أنْ نَنْسی أنّ المسلمین کُلّهم مُلزمونَ بشَنّ حرب فکرِیة لدحض أیّ فکر مُنکرُ لوجودَ اللهِ واسْتِعْمال الحقِ لإزهاق الباطلِ.
التهرب من تلک المسؤولیةِ، بنیة التوصل للاتفاق مَع المُلحدین، والتنازل للجانبِ الآخرِ أَو الاستسلام لأفکارِهم کُلّها أخطاء شدیدة الخطورة.
فعلى سبیل المثال، فی مجتمع تسوده الشیوعیة ، واجب أی مسلم لَیسَ "أسْلمة" الشیوعیةِ.

فمثل هذا الأسلوب إنما یَخْدمُ مصالحَ الشیوعیةِ دون غیرها و لَنْ یَعود بأی نفعِ على الدینِ. 
فواجبَ المسلم فی هذه الحالة هو إسقاطَ الشیوعیةَ کفلسفة، ومهاجمُتها على المستوى الفکرِی، وإظهار حقیقةِ الإسلامِ.
بالطّریقة نفسها، فواجب أی مسلم لَیسَ "أسْلمة" الداروینیة ، وإنما واجبه إسقاطَ تلک الکذبة العظیمة الکذب ، ومهاجمُتها على المستوى الفکرِی، وإظهار حقیقةِ الخلقِ.

ولذلک فإنه  یَجِبُ علی المسلمین أَنْ یَتصرّفوا بإدراک و وعی وفطنة و یتبعوا ما تملیه علیهم ضمائرهم وألا یَدْعموا الدارونیةَ، والتی هی قاعدة کُلّ الفلسفات الملحدة.

الدارونیة تُشکّلُ تهدیدا على المجتمعِ

لا أحد یفکرُ بأسلوبِ متحرر وصادقِ وغیر متحیّزِ یُمْکِنُ أَنْ یَعتقدَ حقا بأنّ الذرّاتِ الغیر واعیةِ قد تجمعت سویا بِمحض الصُّدفَة، ونظّمَت نفسها، وانبثق منها فی النهایة أناس یفکرونَ، ویحللون، ولدیهم أحاسیس ، ویبصرون، ویَسْمعُون، ویُؤسّسُون الحضارات، ویوجدون الاکتشافات ، ویبتکرون القطع الفنیةَ، وقد یشعرون بالبهجة،أو الحُزن ،أَو حتى یَدْرسُون الذرّاتَ التی تکُون أجسامَهم باستخدام المجهرِ الألکترونی.
ورغم کل ذلک فإن هذا الإعتقادُ اللاعقلانیُ هوذاته الذی تَفْرضُه نظریة داروین على الناسِ.

وبالرغم مِنْ المصطلحات العلمیِة التی یَستعملونَها، فإن ذلک هو جوهرُ المنطقِ الدارونی.

الناس الذین یَقْبلونَ مثل هذا "المنطقِ" إنما یَبْدأُون فی فَقْدان قدراتِهم على التحلیلِ والحکمِ العقلانیِ.
وهم بعد أن قبلوا هذا السیناریو الأکثر إستحالة ککونه منطقیّ ، یُصبحونَ غیر قادرین على رُؤیة البراهینِ شدیدة الوضوحِ المرتبطة بالإیمانِ الدینیِ.
ومثل هؤلاء الناسِ، من الذین فَقدوا القدرةَ على التفکیر ورُؤیة الحقائقِ شدیدة الوضوح، وعلى فهْم حقیقة الاقتراحاتِ والدعایةِ التی یتعرضون لها ،

وممَنْ یتقبلون فکرة النمو و الارتقاء بصورة عمیاء بهدف اتباع الغالبیة لیس إلا ، یُمْکِنُ انجذابهم بکل سهولة إلى أیّما إتّجاه.
بعد الوُصُول إلى تلک المرحلةِ، فمثل هؤلاء الناسِ لا یَستطیعونَ إسْتِعْمال حتى ذکائهم الخاص , وهی حالة تُسهّل ُ کثیرا إعْطائهم بندقیة وإرسالهم لِیصبحَ أحدهم إرهابیا أوإقناعهم أن داروین یَقُولُ بِأَنَّ "هذا الشخصِ ینتمی إلى جنسِ دون المستوى، ومن ثم یمکن َقْتلُه أَوقْتلُها."

وفی حقیقة الأمر، فإن الضررَ الذی لحق بالشبابِ بسبب الدارونیةِ فی العدید مِنْ البلدانِ یعتبرُغیر قابل للتعدیل مرة أخرى.
فالمشاغبون فی إنجلترا، والنازیون الجدد فی ألمانیا، وحلیقو الرؤوس فی أمریکا، بل وأغلبیة الشبابِ فی کافة أنحاء العالم قد فقدوا کُلّ الصفات الإنسانیة.

مثل هؤلاء الناسِ، الذین هم قتلة ووحوش ، إنما هم أمثلةَ حیة على خطرِ الدارونیةِ.
وسبب أن مثل تلک الدول تواجه مشکلة فظیعة مَع شبابِها أَنَّ هؤلاء الشبابِ قد تلقوا  تعلیما دارونیا.
ونحن یَجِبُ أَنْ ندرک أنّ الذین تربوا بهذه الطریقة لن یَجْلبوا سوى الأذى للجتمعاتِ التی یَجِدونَ أنفسهم فیها.
ففی یوم من الأیام ، شباب الیومِ سَیَصیرون بالغین، ومدیرین، ودبلوماسیین، ومعلمین.
إذن فلو کنَّا نَتمنّى أن نرى  فی المستقبلِ حضارة حدیثة و متقدّمة علمیاً و عقلانیة، فیحتمُ علینا ذلک أَنْ نُعلّمَ شبابَنا واضعین ذلک الهدفِ نصب أعیننا.
وهذا لا یُمْکِنُ تحقیقه إلا بتحریر شبابنا مِنْ الأفکارِ والأباطیلِ الدارونیة وأن نفسر ونوضّح لهم بأنّهم لَمْ ینشأوا من الحیوانات فی بادىء الأمر ، بل الله خَلقَهم ، وأن لکل واحد منهم روح، وأنهم یَمتلکُون المعرفةَ الأعظمَ بین جمیع الکائنات الحیّة.
أی أننا یجب أن نعلمهم بالحقیقة.


Ruling elites that teach Darwinism to their young people as a scientific fact encourage aggression in them as well as the lie that it is necessary to fight to win the supposed "struggle for survival."

فإذا عرف الشبابَ بأنّ الله هو خالِقهم وأنه وهب لهم روحا شریفةِ ومتفوّقةِ وذات وعی وضمیر ، فسَیَتصرّفونَ وفقاً لذلک.
أما إذا هم حملواعلى الإعتِقاد بأنّهم قد تَطوّروا مِنْ الحیواناتِ، وأنهم یشترکون مع القرودِ فی النسب ، وما إلى ذلک من أفکار أخرى مماثلة ، فسَیَنْظرونَ إلى الحیاةِ على أنها صراع تبرر فیه غایة الانتصاروسائل تحقیقه.

وکنتیجة حتمیة لذلک سَیَظْهر جیل أنانی وغیرمسئول، قادر على کُلّ أنواع الوَحْشیَّةِ یفتقد إلى مفاهیمِ التَحَمّلِ، والحبّ، والاحترام، َو الأخوّة .
وعلى أیّة حالٍ ، فإنهم سَیَرونَ أنفسهم وغیرهم من الأساس عدیمی القیمة بسبب اعتقادِهم بأن الناس جمیعا ینْحَدرون مِنْ الحیواناتِ.
والاعتقاد بأنه لیس هناک هدف من وراء تبنی حیاةَ شریفةَ وأخلاقیةَ، فسیظهرون کُلّ أنواع الشرِّ واللا أخلاقیة بشکل أنانی .


Countries that raise terrorists by their own hands due to this mistaken education policy then try to round up these "robots of death." The true solution, however, is to provide these young people with an education that contains no trace of Darwin's ideas, all of which have been proven false and unfounded by modern scientific discoveries.

إذن فما یتطلّب عمله،هو إزالة دکتاتوریةَ المفاهیمِ والنظریاتِ التطوریة من المَدارِسِ، والکُتُب، والصحافة وأجهزة الإعلام والدوائر الإجتماعیة  - باختصار، من کل مکان - وتَوجیه الناسِ نحو الرشدِ والتَفْکیر العمیقِ اللذان یطَالبان بهما القرآن والعِلْم.



71. See Harun Yahya, Darwinism Refuted, Goodword Books, New Delhi, 2003; Phillip E. Johnson, Reason in the Balance, Intervarsity Press, 1995; Phillip E. Johnson, The Wedge of Truth, Intervarsity Press, 2000; Benjamin Wiker, Moral Darwinism: How We Became Hedonists, Intervarsity Press, 2002

72. In the United States, several academicians who have criticized Darwinism have been pushed out from their positions by the Darwinist establishment-institutions like the American Civil Liberties Union and the National Center for Science Education. Robert deHart, a highschool teacher, was ousted in 1998 merely for mentioning to his students some information that criticized the theory of evolution.
73. Phillip E. Johnson is one of the leading figures in the intellectual challenge against Darwinism. His books include Darwin on Trial, Reason in the Balance, Defeating Darwinism by Opening Minds, Objections Sustained and The Wedge of Truth.

74. Philip E. Johnson, Darwin On Trial, Intervarsity Press, Downers Grove, Illinois, 2nd ed, 1993, p.155



بازدید : مرتبه
 
آمار وبلاگ
تعداد بازدیدکنندگان: 24722