X
تبلیغات
رایتل
الإسلام العربی
دعوة إلی الحقیقة
 
1390/01/13 :: 03:52 ب.ظ :: نویسنده : .

أبحاث الحفریات تثبت الخلق

إنطلاقا مما قد سبق ذکره من حقائق بخصوص نظریتی التحول والانتقاءالطبیعی، فإن التقدم العلمی قد أثبت عدم إمتلاکهما لأیة قوی مؤثرة على تطور أو نمو الکائنات الحیة.

وبما أن الآلیة التطوریة لا وجود لها، فمن ثم لا یمکن وأن یکون قد حدث تطور للکائنات فی الماضی.
إلا أن النشؤیین مصرون على کون الکائنات الحیة قد تطورت على مر ملایین السنین عن طریق عملیة تدریجیة.
فخطأهم منحصر بین طیات هذا المنطق، فبافتراض صحة ما یدعون إلیه، لظهرت لنا العدید من الأشکال الإنتقالیة لکثیر من الکائنات الحیة خلال الإطار الزمنی المطروح ، لیس هذا فقط، ولکن لظهر لنا ما یثبت تلک الأشکال المرحلیة من خلال الحفریات المعنیة بتلک الحقبة الزمنیة.


For example, evolutionists claim that starfish evolved into real fish over millions of years. According to that claim, there must exist many transitional forms between the two species. However, not one fossil belonging to any such transitional form has ever been found. There are starfish and fish in the fossil record, but no forms between the two.

وتعد إدعاءات النشؤیین - غیر المنطقیة - جلیة الوضوح فی جمیع الأحوال.
فلنأخذ فی الاعتبار تطور الکائنات البحریة - کالأسماک على سبیل المثال - والتی یدعی النشؤیون تطورها من کائنات لا فقاریة کنجم البحر أو الدیدان البحریة.
فإن کان هذا الفرض صحیحا لوجدنا حفریات تدل على وجود کائنات تمثل مرحلة إنتقالیة ما بین اللافقاریة والفقاریة، والتی تعد وبلا جدال ضرورة لحدوث مثل هذا التحول من الصورة اللافقاریة الأولى ووصولاً إلی الصورة الفقاریة النهائیة التی نراها الیوم.
إلا أنه وبالرغم من عثور العلماء على العدید من الحفریات لکائنات فقاریة وأخرى لکائنات لا فقاریة، فإنه لم یتم العثور أبدا على حفریات لکائنات إنتقالیة ما بین النوعین.
وهذا الإنعدام لمثل هذه الحفریات، إنما یثبت أن التطور لم یحدث على الإطلاق.
( فی الحقیقة، فإن ظهور أولى الأسماک على الکرة الأرضیة إنما کان فی نفس الحقبة الجیولوجیة لتلک التی ظهرت فیها الکائنات اللافقاریة المرکبة، فحفریات الأسماک تعود إلى 530 ملیون سنة مضت، فخلال هذه الحقبة الزمنیة المعروفة بالعصر الکامبری "Cambrian Age " ، ظهرت أکبر مجموعات الکائنات اللافقاریة بشکل عشوائی فی الکرة الأرضیة).
فعلى الرغم من کون النشؤیین ذوی درایة تامة بذلک، إلا أنهم یلجأون إلى أسالیب الخطاب الشعبی والدلائل المزیفة لجعل العامة یؤمنون بنظریتهم.
وحتى داروین نفسه، فلقد علم ان سجل الحفریات لا یؤید نظریته، فلم یکن باستطاعته سوى أن یأمل فی ان تقوى شوکة نظریته، وان تظهر حفریات تلک المراحل الانتقالیة المفقودة.

إلا أن أتباع داروین فی یومنا هذا یفتقدون إلى ذلک الأمل، وذلک لأنهم قد اعترفوا بکون سجلات الحفریات زاخرة بالقدر الکافی والذی یمکن الإستناد إلیه لإثبات عدم صحة نظریتهم، فهذه الحفریات تصف بدقة متناهیة مراحل الخلق وبالتفصیل.

و یقوم الأستاذ نیلسون،- احد أشهر علماء النباتات النشؤیین السویدیین من جامعة لوند- بالتعلیق على سجل الحفریات، حیث یقول:
" لقد باءت محاولاتی لإظهار کیفیة حدوث النمو والإرتقاء، والتی استمرت لأکثر من 40 عاماً بالفشل...

إن المواد الحفریة فی وقتنا هذا قد صارت مکتملة تماما حتى أنه أصبح من الممکن إنشاء فصائل جدیدة من الکائنات، ولذلک فإن إنعدام السلاسل الإنتقالیة ما بین الأجیال المختلفة لبعض الکائنات، لا یمکن إرجاعه إلى ندرة المواد الحفریة، فالعجز حقیقی، ولن یمکن معالجته".

کما ینوه الأستاذ (ت. نیفیل جورج)، أستاذ البالیونتولوجی بجامعة جلاسکو عن عدم التوصل بعد لأشکال الحیاة الإنتقالیة التی طالما ظل البحث عنها قائما، یقول نیفیل:

" لا حاجة لنا الآن فی الإعتذار عن افتقار السجلات الحفریة لما نحتاجه من معلومات.
فلقد أصبحت هذه السجلات زاخرة بالمعلومات بطریقة لا یمکن التحکم فیها فی بعض الأحیان، فلقد تخطت الإستکشافات مرحلة التوحد والتکامل وذلک لکثرة هذه الاستکشافات،  إلا أن السجلات الحفریة، بالرغم من ذلک، مستمرة فی کونها مکونة أساساً من فجوات."

و لقد وصل النشؤیون الى حد الاعتراف بلیس فقط کون السجلات الحفریة تعارض نظریة داروین، بل و أنها تؤید خلق الله سبحانه و تعالى لهذا الکون.


Not one fossil of any transitional forms posited by evolutionists has ever been found. Throughout history, fish have always existed as fish, birds as birds, and human beings as human beings.

فعلى سبیل المثال نجد عالم البالیونتولوجی (Mark Czarnecki) یعترف بالأتی:

"من العقبات الأساسیة التی تقف أمام لإثبات صحة نظریة النمو و الأرتقاء، عقبة السجلات الحفریة ، و هی البصمات التی ترکتها الکائنات المنقرضة فی التکوینات الجیولوجیة للکرة الأرضیة".

فهذه السجلات، لم تکشف أبدا عن آثار الأشکال الإفتراضیة الوسطیة التی تمثل المراحل الأنتقالیة ما بین صور الخلق المختلفة، بل على العکس فإن الفصائل المختلفة للکائنات تظهر و تختفی بشکل مفاجئ و بدون ترابط، و هذا الشذوذ فی السجلات الحفریة قد ساند بقوة حجة من یؤمنون بأن الله هو خالق هذه الأنواع کلها...

و کما نرى، فإن أنصار نظریة النمو و الأرتقاء یعانون من حالة من الإحباط الرهیب بخصوص موضوع الصور الأنتقالیة للکائنات الحیة المختلفة. حیث لم تکشف أیة عملیة تنقیب عن حفریات فی أی بقعة من بقاع الأرض عن أدنى أثر لأی شکل من الأشکال الأنتقالیة التی أدعى وجودها داروین.

فکل هذه الکشوفات، لإنما تحطم آمال النشؤیین، و تبین کیف أن الکائنات الحیة على کرتنا الأرضیة قد نشأت فجأة دون تطور، و لا یعتریها أی قصور أو خلل.

و على الرغم من معرفة أنصار داروین أن الأشکال الانتقالیة لم تکن أبدا موجودة، إلا أنهم یکابرون و یرفضون أن یتخلوا عن نظریتهم.
کما أنهم یقدمون تفسیرات خاطئة متحاملین على هذه السجلات الحفریة.

فی عملِه بحثِا عن زمن سحیق ، هنری جی ، محرّر مجلةِ الطبیعةِ صاحبة الشهرة العالمیة ، یَصِفُ کَیف أن تفسیرات السجلات الحفریة هذه إنما هی - فی حقیقة الأمر - على درجة عالیة من المصداقیة العلمیة :

" . . نحن نُرتّبُ الحفریاتَ ترتیبا یعکس اکتسابا تدریجیا لما نراه فی أنفسنا من خصائص . فنحن لا نبحث عن الحقیقةَ، إنما نَخْلقُها تبعا للواقع ، حتى تتفق مع ادعائاتنا الخاطئة الخاصة . . .
فبأخْذ خَط حفریات معین والادّعاء بأنّها تمثل نسبا ، لَیسَ بفرضیة علمیة من الممکن أَنْ تُختَبرَ، وإنما هو زعم یحمل نفس مصداقیة قصص ما قبل النوم .
مسلیة هذه القصص ، بل وربما تعلیمیة ، إلا أنها لَیسَت بعلمیة".20  

ولِهذا فإن المؤمنین بالله لا یَجِبُ أنْ ینخدعوا بذلک العبث الکلامی و بذاک البطلانِ المرتدی عباءة العلمِ .

وإنه لخطأ عظیم الاعتِقاد فی أنه لمجرد کون بعض الناسِ علماءَ ، أنهم یتفوهون بالحقیقةَ وبأنّه یَجِبُ أَن نصدقهم .

إن علماءِ التطور لَیْسَ لدیهم أدنى شعور بتأنیب الضمیر تجاه ما یخفونه من وقائع ، وما یُحرّفُونه من حقائقَ علمیةَ ، وما یصوغونه من دلائل مزوّرة لخدمة أیدیولوجیتهم الخاصة .

إنّ تاریخَ الدارونیةِ ملئ بمثل هذه الأمثلةِ .
وبالأخذ فی الاعتبار أکثر الخطوطَ الرئیسیةَ الأساسیةَ للداروینیةِ ، فسیظهر لنا فورا بطلانها وأساسها الفاسد کلیاً .

و بتفحص التفاصیلِ ، فسیصیر الموقف أکثر وضوحا .
)لمزید من المعلومات ، برجاء مراجعة "خداع التطور" ، "طه" للنشر ، لندن، 1999 و"دحض الدارونیة" ، "جود وورد" للنشر، نیودلهی، 2003   (.

وعلى عکس ما یَدّعیه التطوریون ، فأینما ننظر نَرى عظمة فی تصمیم وتخطیط کل ما للکائنات الحیّة وغیر الحیة من خصائص .

وهذه إشارة إلى أن الله قد خَلقَهم أجمعین .

یُواصل التطوریون شَنّ کفاحِهم الیائسِ لأنهم لا یُریدونَ أَنْ یَقْبلوا هذه الحقیقةِ .

کمادّیین ملتزمین بحق، فإنهم یُحاولونَ بث الحیاة فی جثّة هامدة .

کُلّ هذا یُؤدّی إلى استنتاج واحد فقط : تعمل الداروینیة على ابعاد الناسَ عن المنطق ، والعِلْم، والحقیقة وتوجّههم نحو اللا عقلانیةِ .
 الذین یُؤمنونَ بالتطورِ یرفضون اتباع سبیل المنطق والعِلْمِ ، وینخدعون بتلک الهراءات الخرافیة التی بدأت بالظهور مع بدایة القرن التاسع عشر( عام 1800 ) عندما کان  داروین حیَّا.

وفی نهایة الأمر ، یَبْدأونَ فی الاعتِقاد أن الصدفة یُمْکِنُ أَنْ تَلْعبَ دور الإله، بالرغم من أنَّ الکون کله ملىء بالإشاراتِ الدالة على الخَلْقِ.
وإنه لیکفی أَنْ نتأمل آلیة واحدة فقط من الآلیاتِ الغیر منقوصة الموجودة فی السماءِ والبحرِ، فی الحیواناتِ والنباتاتِ ، حتى یتسنى لنا رؤیة هذه الإشارات.

وللقَول بِأَنَّ کُلّ هذه الإشارات من عمل الصدفة إنما هو إهانةُ للتَفکیر، والمنطق، والعِلْم.

المطلوب هوالاعتراف بقدرة الله وعظمته ، ومن ثم الإسلام له سبحانه وتعالى .

إنه لخطأ الاعتقاد فی أن تشارلز داروین کَانَ متدینا

جزء کبیر من أولئک المتدینین - أصحاب الاتجاه دینی -  ممن یَدْعمونَ نظریةَ التطورِ یَقترحُ بأنّ تشارلز داروین کَانَ ذا اتجاه دینی.
إلا أنهم - ومما لا شک فیه - مخطئون ، حیث أن داروین  - خلال حیاته - قد کَشفَ عن وجهاتَ نظره السلبیة تجاه الله وتجاه الدین.
لقد کان داروین بالفعل مؤمنا بالله فی فترة شبابِه، إلا أن إیمانه هذا قد بَهتَ وضعف بشکل تدریجی إلى أن حل محله الإلحادِ أثناء فترة أوسّطِ العُمرِ.


Darwin and the Darwinian Revolution, by the Darwinist historian Gertrude Himmelfarb.

إلا أنه لم یذع هذه الحقیقةِ ، فهو لَمْ یرغب-على وجه الخصوص- فی استثارة معارضة زوجتِه المؤمنةِ ، وکذلک أقربائه المقرّبین ، بل والمؤسسةِ الدینیةِ ککل.
فی کتابِها "داروین والثورة الدارونیة"، تَکْتبُ المؤرخة الداروینیة
Gertrude Himmelfarb :

"إن المدى الکامل لعدم إیمان داروین، من ثم ، لا یُمْکِنُ رؤیته من خلال أعماله المَنْشُورِة ولا من خلال سیرته الذاتیةِ المَنْشُورةِ ، ولکن فقط من خلال النسخةِ الأصلیةِ لتلک السیرة الذاتیةِ "21

یَکْشفُ کتابَها أیضاً بأنّه عندما کان إبنَ داروین - فرانسیز-عَلى وَشَکِ أَنْ یَنْشرَ کتابه
 "حیاة ورسائل تشارلز داروین" ، عارضتْ زوجةَ داروین- إیما- المشروع بعنف ولَمْ ترغب فی التصدیق أوالموافقة علیه ؛ َخوفا من أن هذه الرسائلَ قَدْ تُسبّبُ فضیحة له بعد موتِه.
حذّرَت إیما إبنها مطالبة إیاه أن یتخلص من تلک الجزئیات التی تحتوی على إشاراتَ صریحة عن الإلحادِ.
العائلة بأکملها کانت تخشى أن تؤدی إشاعة مثل هذه البیاناتِ إلى تلف سمعة داروین 22
طبقاً لعالم الأحیاء Ernst Mayr ، أحد مؤسسی الدارونیة الحدیثة؛

" من الواضح أن داروین قد فقد إیمانه فی الفترة ما بین عامی 1836-1839 قبل قراءته لمالثوس.
وحتى لا یؤذی مشاعرَ أصدقائِه وزوجتِه، استعملَ داروین أسلوبا لغویا ربانیا - دون الانتماء لدین معین - فی أغلب الأحیان فی منشوراتِه، إلا أنه یوجد الکثیرَ فی دفاترِ ملاحظاته ما یُشیرُ بأنّه کَانَ قَدْ أَصْبَحَ 'مادّیا' فی ذاک الوقت "23


Ernst Mayr

لقد کان داروین دائماً آخذا فی الاعتبار ردود أفعال عائلته، وعلى مدى حیاته کان یخفی وبکل حرص و عنایة أفکارَه عن الدینِ.
ونقلا عن داروین نفسه، أن سبب هذا هو أن :

"منذ سَنَوات عدیدة مضت کان قد نصِحنی بقوة أحد الأصدقاء بعدم تقدیم أیّ شئَ خاص بالدینِ فی أعمالِی؛ و ذلک إذا ما رغبت فی تَقَدُّم العِلْمِ فی إنجلترا ؛ ولقد أدى هذا إلى أننی قد أغفلت الصلاتَ المتبادلةَ بین الموضوعین.
ولربما تَصرّفتُ بشکل مختلف ، إذا ماکانت لدی القدرة على الرؤیة المستقبلیة لما کان سیؤول له العالم من تحرر."24

وکما یُمْکِنُ أَنْ نَرى مِنْ الجملةِ الأخیرة ، فلو کان داروین واثقا من أنه لَنْ یَجْذبَ أی ردِّ فعل، لَرُبَّمَا کان أقل حذرا ً.
عندما اقترح کارل مارکس (1818-1883) أن یهدی کتابه Das Kapital   ( العاصمة ) إلى داروین، رَفضَ داروین هذا الشرف بکل حزم على أساس أنَّ هذا سیَؤذی بَعْض أفرادِ عائلتِه إذا ما ارتبطَ إسم داروین بمثل هذا الکتابِ الإلحادیِ 25

على أیة حال، فإنه ما زال من الممکن أن نفهم موقفَ داروین من المفاهیمِ والاعتقاداتِ الروحانیةِ من خلال کلماتِه هذه إلى ابنِ عمه:

"بالنسبة إلی ، فإن المشاعر الإنسانیة فی نفس ضآلة بعض الجراثیم الموجودة فی أجساد الحیوانات"26

عارضَ داروین أیضاً التوجیه الدینی للأطفالِ من منطلق ضرورة تحریرهم من الإیمان النابع من الدین 27
یعتبر التطوریون المعاصرون ِوجهاتِ النظر المعادیة للدین هذه نوعا مِن التراثِ.

کما یعارض التطوریون الجدد بکل عنف تدریس المفاهیم الخلقیة creationism   فی المَدارِسِ ، تماما کما کان داروین یرغب فی عدم تعرف الأطفال على الله - الإله - أثناء فترة التعلیم.

فهم یحاولون بکل نشاط کسب التأیید العالمی لهم حتى یمکن إزالة فکرة الخلق من المناهج التعلیمیة .

إلحاد داروین وجُهود إخْفائه

یقول داروین عن نفسه فی إشارة منه إلى ما یعانیه من نقص إیمانی ،

"بدأ الکفر بالله فی الزَحف علی بمعدل جد بطىء ، إلا أنه اکتمل أخیراً "28

یَصِفُ الکتاب نفسه کَیف أن والد تشارلز داروین قد خلا به نجیا عندما کان - أی تشارلز داروین - عَلى وَشَکِ أَنْ یَتزوّجَ وأوصاه بإخفاء شَکَّه الدینیَ عنْ زوجتِه.

على أیة حال، فإن إیما کَانتْ مدرکة لحقیقة إیمانِه المستمر التّناقصِ منذ البدایة.
عندما تم طرح کتابه " انحدار الإنسان " ، اعترفتْ إیما إلى إبنتِها بخصوص مشاعرِها تجاه الکتاب معاداته للدین:

"سأکره هذا الکتاب کثیرا حیث أنه ثانیةً ینحی الله بعیدا أکثر"29

وفی رسالة کَتبَها سنة 1876، ذکر داروین کیف أن إیمانه قد صارأضعفَ:

"…  هذا الاستنتاج (الإیمان بالله ) کَان قویا لدی - بقدر ما أَتذکّرَ - عندما کنت أکتب
"أصل الأنواعِ" ؛ وإنه - ومنذ ذلک الحین - قد بدأت هذه الفکرة فی الاضمحلال التدریجی جداً، والمصحوب بالعدید من التقلّباتِ..."30

وفی الوقت نفسه ، وَجدَ أن ضرورة امتلاک أی شخص آخر معتقدات ذات طابع دینی یعتبر أمر شاذ ، وقال أن هؤلاء الناسِ، والذین یعتقد أنهم قد تطوّروا مِنْ حیواناتِ بدائیةِ، لا یَستطیعونَ أَنْ یثقوا بتلک الإعتقاداتِ:

"هل یمکن لعقل بهذا الانحطاط کالذی یمتلکه الإنسان و الذی - کما أعتقد تماما - قد انحدر من ذلک العقل الذی تمتلکه أکثر الحیوانات انحطاطا، أن یوثق به عندما یتعلق الأمر بالتوصل لمثل هذه الإستنتاجاتِ الکبیرةِ ?"31

السبب الأساسی وراء إلحاد داروین , وإنکاره وجود الله هو الکبر والتفاخر.
و یُمْکِنُ رؤیة ذلک من خلال البیان أدناه :


Charles Darwin's wife Emma

"من منطلق وجود إله واحد عالم لکل شىء و قادر على کل شىء وهو الذی یأمر وینهى ، فإنه أمر مسلم به ، إلا أننی - وبکل صدق - أجد صعوبة فی التسلیم بمثل هذا الأمر."32

فی مخطوط یدوی قصیر ملحق بقصّةِ حیاتِه ، کَتبَ:

"لاأَشْعرَ بأی ندمِ لارتکابی أیّ ذنب عظیم"33

تصریحات داروین الإلحادیة المنکرة لوجود الله ودینه إنما تتبع فی الحقیقة منطقا إلحادیا کلاسیکیا.
تصِفُ إحدى الآیات القرآنیة کیف أن أولئک الذین یُنکرونَ اللهَ إنما یُدرکُون فی الحقیقة بأنّه موجود إلا أنهم له ناکرون تکبّرا:

"وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَیْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ کَیْفَ کَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِینَ " (سورة النمل ، الآیة 14)

إنّ أکثرالنقاط أهمیةً هنا هی: کَانَ لإلحاد داروین الأثرُ الأعظمُ فی تَشکیل نظریتِه. 

فلقد زور الحقائقَ، والملاحظات، والبراهین حتى یبقی على ادعائه بأنّ الحیاةِ لَمْ تُخْلَقُ. عند قرأُة "أصلَ الأنواعِ" ، نجد وبشکل واضح کَمْ أن داروین قد استعصى علیه إنکار کُلّ دلیل على الخَلْقِ.

(وعلى سبیل المثال : -، التراکیب المعقّدة فی الکائنات الحیة ، وکَیف أن السجلات الحفریة تشیر إلى الظهورِالمفاجئِ للحیاة ، والحقائق التی تُشیرُ إلى حدود التباین الکبیرالذی یمکن أن یکون فی الکائنات الحیة فی الطبیعة) ، وطریقة تأجیله تفسیر تلک الأشیاءِ التی لم یتمکن من تفسیرها آنذاک قائلاً :

"ربما ستفسر هذه المسألةِ یوما ما فی المستقبلِ."

فلو کان داروین عالما محایدا ، لما أظهر مثل هذا الاستبداد.

وأسلوب داروین الخاص ومناهجه تبین أنّ داروین کَانَ مُلحداً وأنه قد أسس نظریتَه على الإلحادِ.

وفی الحقیقة ، فعلى مدى ال150 سنة الماضیة ، أید الملحدون داروین ودعمته عقائد غیر متدینة تحدیدا بسبب إلحادِه .

ومن ثم فباعتبار حقیقة إلحادِ داروین ، فالمسلمون لا یَجِبُ أنْ یرتکبوا خطأ الاعتقاد فی کونه متدینا، أَوحتى الاعتقاد فی عدم کونه معارضا للدینِ ، ومواصة دَعْمه ، نظریته ، وأولئک الذین یفکرون بنفس أسلوبه.

فهم إذا ما فعلوا هذا ، یکونون قد حذوا حذو الملحدین.

Darwin admitted to being an atheist in his letters and autobiography.

قادتْ الدارونیةُ الإنسانیةً مِنْ کارثةِ إلى کارثةِ

فی بِدایة هذا الکتابِ، رَأینَا کَیفَ أن التطوریین المسلمین قد صوّرُوا الدارونیةً على أنها حقیقةَ علمیة مثبتة مُهملینَ بذلک وجهَها الحقیقیَ.

الدارونیة، والتی منحت الفاشیة والشیوعیة- أکثر أیدولوجیات القرنِ العشرینِ دمویة - دعما "علمیاً" ، لَها کذلک وجهُ "حقیقیُ" آخر أکثر ظلمة.

هذه  الأیدولوجیات، التی وَصلتْ إلى أعنف قُمَمها أثناء القرن السابق - القرن العشرین- ، کَانتْ مسؤولة عن الثوراتِ الشیوعیةِ والإنقلابات العسکریة الفاشیةِ المعروفة باسم Coups D'etat   ، أضف إلى ذلک القتال ، والنزاعات، والحروب الأهلیة ، وتقسیم العالمِ إلى کتلتین.
مثل هؤلاء الدکتاتوریین الدمویِن أمثال "لینین" ، و"ستالین" ، و"ماو"، و" بول بوت"، و"هتلر" ، و"موسولینی"، و"فرانکُو" قد ترک کل بصمته الدمویة.

حوالی 120 ملیون نسمة ماتوا کنتیجة لوَحْشیَّةِ الأنظمةِ الشیوعیةِ وحدها، ونجد کذلک أن الحربین العالمیتین وحدهما قد کلّفتَا البشریة حوالی 65 ملیون روح.
کَانتْ الحرب العالمیة الثانیة، التی بَدأتْ بإحتلالِ هتلر لبولندا فی 1939،  کارثة حقیقیة للإنسانیةِ. ( لمزید من التفاصیل برجاء مراجعة " الکوارث التی جلبتها الداروینیة للبشریة"Al-Attique Publishers Inc., Ontario, 2001
 و " الفاشیة : أیدیولوجیة الداروینیة الدمویة " Arastirma Publishing, Istanbul, 2002
، هارون یحیى )

و یُمْکِنُ العثورعلی الدارونیة فی الجذورِ الأیدیولوجیِة لکُلّ هذه الکوارثِ الأخلاقیةِ والإقتصادیةِ والسیاسیةِ ، حیث أنها تغذّی وتقوّی کلّ واحدة منها.

الشیوعیة، والفاشیة، والدارونیة

ذَکر َکارل مارکس وفریدریک إنجیلز-الآباء الروحیون للشیوعیةِ- فی أعمالِهم کَمْ أن الدارونیةِ أَثّرتْ علیهم.

أظهرمارکس تعاطفه تجاه داروین بأن قدم إلیه نسخة من کتابِه Das Kapital ، الذی کَتبَ فیه مُلاحظة شخصیة. حَملتْ الطبعةُ الألمانیةُ کذلک الرسالةُ التالیةُ والتی کتبها مارکس بنفسه ؛

"إلى تشارلز داروین، مِنْ معجب حقیقی، مِنْ کارل مارکس."

کَانتْ للدارونیة من الأهمیةِ بالنسبة للشیوعیةِ أنه بمجرد أن نُشِرَ کتاب داروین، کَتبَ  إنجیلز إلى مارکس قائلا :

" إن داروین ، الذی أَقْرأُه الآن ، ببساطة، رائع "34

اعتبرَ  الشیوعی الروسی البارز Georgi Valentinovich Plekhanov المارکسیةً " تطبیق الدارونیة فی العلومِ الاجتماعیة "35

Lenin
Stalin
Mao
Mussolini
Franco
Hitler


Hitler's Mein Kampf.

یقول Heinrich von Treitschke ، المؤرخ الألمانی العنصری ، و مستشار هتلر الأیدیولوجی الأکثر أهمیةً :

"إن الأمم لا یمکن أَنْ تَزْدهر بدون منافسةِ حادّةِ ، مثل صراع داروین من أجل البقاءِ  "36

وهکذا یُشیرُ إلى أصلِ العنفِ فی جذورِ النازیةِ.
هتلر نفسه کَانَ داروینیا .

َومن وحی مفهومِ "الصراع من أجل البقاء" المستخدمَ مِن قِبل داروین ، سمى هتلرعملَه الخاصَ الشهیر َ، Mein Kampf
( صراعی ).

فی عام 1933 و فی أحد التجمعات الحزبِیة الاحتفالیة بنوریمبیرج، أعلنَ هتلر الآتی:

" إن الجنس الأعلى من حقه أن یُخضع لنفسه جنساً أدنى منه …  وهذا حقّ نَرى ممارسته فی الطبیعةِ المحیطة بنا والذی یُمْکِنُ إعتباره الحقَّ المعقولََ الوحید ، وذلک لأنه قد أُسّسَ على العِلْمِ "37

وهذا یظهر مدى تُأثّره - أی هتلر - بداروین.

وکذلک موسولینی، زعیم الفاشیةِ الإیطالیةِ ، کان یفَضَّل الداروینیة نظرا لما تحویه من مبادیء ومعتقدات وحاولَ استعمالها لتَبریر إحتلالِ إیطالیا لإثیوبیا.

فرانکُو، الدکتاتورالإسبانی فی ذَلِک الوَقت، نجده قد طبق مبادىء الداروینیة نظریا و عملیا کلیهما.
( راجع "الفاشیة : أیدیولوجیة داروینیة دمویة"  Arastirma Publishing, Istanbul, 2002 ، هارون یحیى )
وبالقول بأنّ الحیاةِ معرکة وبأنّ الأقویاء قد قُدّر لهم أن ینتصروا فی تلک المعرکة وأن الضعفاء قد حکم علیهم بالخسارة ،  فَتحَ داروین بذلک الطریق إلى استخدام القوةِ الوحشیة ، والعنف، وإلى اندلاع الحروب، ونشوب النزاعات ، وانتشار المذابح على نطاق واسع.
والدکتاتوریون الذین اضطهدوا الناسَ ، سواء فی داخل البلاد أو فی خارجها ، کَانوا مُلهَمین جداً بالدارونیةِ إلى درجة أنهم قد ارتدوا عباءة تعالیمها .

من وجهة نظرهم ، فإن قانونَ الطبیعةِ یَتطْلبُ أنّ یسحق الضعیف ویحطم ، وأنه بما أن الناس قد تطورت من الحیوانات فإنهم لا یجب أن یتوارثوا أی مبادىء أخلاقیة إیجابیة.

عنصریة داروین

تعتبر عنصریة داروین إحدى أهم الصفات - وفی الوقت نفسه أقلها شیوعا بین الناس - التی یتسم بها داروین : اعتبرَ داروین الأوروبیین البیض أکثر "تقدماً" مِنْ الأجناس البشریة الأخرى.

بافتراض أن الإنسان قد تَطوّرَ مِنْ مخلوقات أشباهِ قرود ، فلقد افترض داروین بأنّ بَعْض الأجناسِ قد تطوّرتْ أکثر مِنْ غیرها ، وأنّ هذه الأخیرة  ما زالَتْ تحملُ بعض صفات القرود.

فی کتابِه، "أصل الإنسانِ" ، الذی نَشرَ بعد " أصلِ الأنواعِ "، علّقَ - أی داروین - بکل جرأة على "الاختلافات الأعظم بین رجالِ الأجناسِ المُختلفةِ"41


Racist neo-Nazi movements are spreading to many countries. At the root of such movements is a fascistic hatred of peoples of other nations. Behind this idea lies Darwinism, according to which, the inferiority of some races in comparison to others is very natural.

وفی کتابِه هذا - " أصل الإنسان " - ساوى داروین ما بین الأجناس أصحاب البشرة السمراء وسکّان أسترالیا الأصلیین وما بین الغوریلات ، ثم افترض بعد ذلک أَنَّ هذه الأجناس سیتم " التخلص منها " مِن قِبل " الأجناس المتحضرة " - على حد تعبیره -بمرور الوقت.
یقول:

"فی فترةِ مستقبلیةِ ما ، لَیسَت ببعیدَة إذا ما قیست بالقرون ، سنجد أن الأجناس المُتَحضّرة للإنسان  - وبشکل شبه مؤکد - سَتُبیدُ وتَستبدلُ الأجناسَ الوحشیةَ فی کافة أنحاء العالم.
فی الوقت نفسه ، ستباد بلا شَکَّ الکائنات الأشباه آدمیة.
ومن ثم ستزداد الفجوة ما بین الإنسانِ وما بین أقربِ حلفائه اتساعا ، حیث سَیَنتقلُ إلى حالةٍ أکثر تَحَضّراً ، کما نَتمنّى، بل وستکون اکثر اتساعا إذا ما حتى قورنت - أی هذه الفجوة - بالتی بین القوقازیینِ وبین قرد منحط کالبابون ، بدلاً مِنْ تلک الموجودة الآن بین الزنجی أَو الإسترالی وما بین الغوریللا"42

ولم تقف أفکار داروین الحمقاء عند حد أنها قد صیغت فی صورة نظریات ، بل تجاوزت هذا الحد إلى أنها وبالإضافة إلى ذلک قد حازت على درجة من الاحترامِ العلمیِ والاجتماعیِ مما مَکّنَها من توفیر أهم " أساس علمی " على الإطلاق للتمییز العنصری.

وبافتِراض أنّ الکائناتِ الحیّة قد تَطوّرتْ نتیجة الصراعِ من أجل البقاء ، فسرعان ما تم تطبیق الدارونیة فی العلومِ الاجتماعیة.
تُؤکّدُ هذه العقیدةِ الجدیدةِ والمعروفة باسم " الدارونیةِ الإجتماعیة " بأنّ الجنس البشری الحالیِ یقع على درجاتِ مختلفةِ من " السلّم التطوّری " ، وأن الأجناس الأوروبیة هی الأکثر " تقدماً " على الإطلاق ، وأن العدید مِنْ الأجناسِ الأخرى ما زالَتْ لها صفات القردة.
علاوة على ذلک ، فالدارونیة لیس فقط تمهد للهجماتِ العنصریةِ ، بل أنها تَسْمحُ بحدوث کُلّ أنواع الأعمالِ الإنفصالیةِ والتدمیریةِ کذلک.
ومبدأ " الحیاة صراع " هذا نجده قد خلق حجّةً تستغل فی تبریر وَضْع الأناسِ الآخرینِ الذین یَعِیشونَ بسلام فی نفس البلدِ فی معسکراتِ الاعتقال ، بالإضافة إلى استعمالِ العنفِ والقوةِ الوحشیة ، ونشوب الحروب ، والموت ، والقتل.
على أیة حال، فالمسلمون الذین یُدرکونَ بأنّ اللهِ قد خَلقَهم جمیعا وخلق کُلّ شیء آخر، و أن الله قد نفخ فیهم جمیعا من روحه ، وأن العالم مکان سلامِ وأخوّةِ ، و أن الناس کلهم سواسیة ، وأن کُلّ شخص سَیُعاقبُ فی الآخرة عما اقترف فی هذه الدنیا من ذنوب ، لا یمکن لهم أن یؤذوا غیرهم من الناس.

فقط أولئک الذین یَعتقدونَ بأنّهم جاؤوا إلى هذا الوجود بِمحض الصُّدفَة ، ویؤمنون بأنّ العالمَ مکان نزاعِ ، لن یشعروا بالمسؤولیة تجاه الغیر ، و لَنْ یُبالوا بما یعملون ، و یُمْکِنُ أَنْ ینشغل فی مثل هذه النشاطاتِ.

ولِهذا فإن المسلمین یَجِبُ أَنْ یحتکموا إلى ضمائرِهم قبل قُبُول الدارونیةِ ، ولِماذا یَجِبُ أَنْ یَفْهموا الثمن الحقیقی لتأیید نظریة العِلْم نفسه یُکذبها.
الضررَ الذی ألحقته الدارونیةُ بالإنسانیةِ جلی الوضوح.

فالمآسی، والمعاناة ، والنزاعات التی تُؤدّی إلیها هی أیضا غنیة عن التعریف.
کما رَأینَا فی من خلال هذا الباب ، فإن الأسلوب المتبع لإقناع الناس بأفکارِ ومفاهیمِ  غیرعقلانیةِ وغیر منطقیةِ یَجِبُ أَنْ یقنعَنا أن تلک الدارونیةِ خطر بالغ.




15. In 1999, Chinese paleontologists, at the Chengjiang fauna, discovered the fossils of two fish species that were about 530 million years old. This period is known as the Lower Cambrian. See, BBC News Online, November 4, 1999

16. The History of Darwinism includes some notorious examples of faked evidence. The "Piltdown Man," displayed in the British Museum for nearly half a century as "man's primitive ancestor," turned out to be a hoax perpetrated by joining an orang-utan's jaw to a human skull. German biologist Ernst Haeckel faked the drawings of human and animal embryos to make them look similar, and his false drawings mislead academia for many decades. Ketllewells' famous photographs of "industrial melanism", showing the peppered moths of Britain, was recently exposed as made-up scenes in which dead specimens were glued to tree trunks. The stunning "dino-bird," given the scientific name of Archaeoraptor and which shook the world in 1998, turned out to be a hoax fabricated by sticking together five different fossils from different species. For details, see Harun Yahya, Darwinism Refuted, Goodword Books, New Delhi, 2003.

17. Prof. N. Heribert Nilsson, Lund University, Sweden. Famous botanist and evolutionist, as quoted in: The Earth Before Man, p.51, (http://www.netcentro.co.uk/steveb/penkhull/create3.htm)(Emphasis added)

18. T. Neville George, "Fossils in Evolutionary Perspective", Science Progress, vol 48, January 1960, pp. 1,3 (Emphasis added)

19. Mark Czarnecki, "The Revival of the Creationist Crusade", MacLean's, January 19, 1981, p. 56

20. Henry Gee, In Search of Deep Time, New York, The Free Press, 1999, pp.116-117.

21. Gertrude Hommerfarb, Darwin and the Darwinian Revolution, Elephant Paperbacks, Chicago, 1962, p. 384 (Emphasis added)

22. Gertrude Himmerfarb, Darwin and the Darwinian Revolution, Elephant Paperbacks, Chicago, 1962, p. 383

23. Mayr, Ernst, "Darwin and Natural Selection", American Scientist, vol.65 (May/June, 1977) p. 323 (Emphasis added)

24. Gertrude Himmerfarb, Darwin and the Darwinian Revolution, Elephant Paperbacks, Chicago, 1962, p. 383

25. Gertrude Himmerfarb, Darwin and the Darwinian Revolution, Elephant Paperbacks, Chicago, 1962, p. 383

26. Gertrude Himmerfarb, Darwin and the Darwinian Revolution, Elephant Paperbacks, Chicago, 1962, p. 384

27. Gertrude Himmerfarb, Darwin and the Darwinian Revolution, Elephant Paperbacks, Chicago, 1962, p. 385

28. Gertrude Himmerfarb, Darwin and the Darwinian Revolution, Elephant Paperbacks, Chicago, 1962, p. 381 (Emphasis added)

29. Gertrude Himmerfarb, Darwin and the Darwinian Revolution, Elephant Paperbacks, Chicago, 1962, p. 382

30. Francis Darwin, The Life and Letters of Charles Darwin, D. Appleton and Co., 1896, Chapter 1.VIII., Religion.

31. Francis Darwin, The Life and Letters of Charles Darwin, D. Appleton and Co., 1896, Chapter 1.VIII., Religion.

32. Francis Darwin, The Life and Letters of Charles Darwin, Charles Darwin to C. Lyell, D. Appleton and Co., 1896, Down, April [1860].

33. Francis Darwin, The Life and Letters of Charles Darwin, D. Appleton and Co., 1896, CHAPTER 2.XVI.

34. Conway Zirkle, Evolution, Marxian Biology and the Social Scene, Philadelphia; the University of Pennsylvania Press, 1959, p. 527 (Emphasis added)

35. Robert M. Young, Darwinian Evolution and Human History, Radio talk given in an Open University course on Darwin to Einstein: Historical Studies on Science and Belief, 1980 (Emphasis added)

36. L. Poliakov, Le Mythe Aryen, Editions Complexe, Calmann Lévy, Bruxelles, 1987, p. 343 (Emphasis added)

37. Carl Cohen, Communism, Fascism and Democracy, New York: Random House Publishing, 1967, pp. 408-409 (Emphasis added)

38. Fredrick Engels, Socialism: Utopian and Scientific, Part II: Science of Dialectics, (http://www.marxists.org/archive/marx/works/1880/soc-utop/ch02.htm)

39. P. J. Darlington, Evolution for Naturalists, NY: Wiley, 1980, pp. 243-244
40. Robert Shapiro, Origins: A Sceptic's Guide to the Creation of Life on Earth, Summit Books, New York, 1986, p. 207. (Emphasis added)

41. Benjamin Farrington, What Darwin Really Said, London: Sphere Books, 1971, pp. 54-56

42. Charles Darwin, The Descent of Man, 2nd ed., New York: A.L. Burt Co., 1874, p. 178



بازدید : مرتبه
 
آمار وبلاگ
تعداد بازدیدکنندگان: 24722